واسمع أحاديثَ بلفظِ البابِ | في العلمِ والحكمةِ والصوابِ | |
ولا تلمني بعدُ في الإطنابِ | في حبِّ مولاي أبي ترابِ | |
وقال أيضاً فيه أقضاكم علي | ومثله أعلمكم عن النبي | |
ومثله عيبةُ علمي والملي | أنّى يكون هكذا غيرُ الوصي | |
ألم يكن فوقَ الرجالِ حجّه | نيّرةً واضحةَ المحجّة | |
وعلمهم في علمه كالمجَّه | فما تكون مَجَّةٌ في لُجّه | |
أحاط بالتوراةِ والإنجيلِ | وبالزبورِ يا ذوي التفضيلِ | |
علماً وبالقرآن ذي التنزيلِ | في قوله المصدّقِ المقبولِ | |
بل أيّهم قال له الحقُّ معه | وهو مع الحقِّ الذي قد شرعه | |
هل جمعَ القومُ الذي قد جمعه | من علمِهِ بخٍ له ما أوسعه | |
وهل علمتَ مثلَهُ خطيبا | أو ناثراً أو ناظماً غريبا | |
أو بادياً في العلمِ أو مجيبا | أو واعظاً عن خشيةٍ منيبا | |
وهو يقول علّم التنزيلا | منّي وفيما نزلتْ نزولا | |
آياته إذ فصّلت تفصيلا | يا حبّذا سبيلُه سبيلا | |
وعلّم المجملَ والمفصّلا | ومحكمَ الآياتِ حيث نزلا | |
وما تشابهَ وكيف أُوِّلا | وناسخاً منها ومنسوخاً خلا | |
وهو الذي نأمنُ منه الباطنا | فما يُعدُّ في الأُمور خائنا | |
وغيره لا نأمنُ البواطنا | منه بحالٍ فانظر التباينا |
ويقول فيها :
وفيه أوحى ذو الجلال هل أتى | وزوجه إذ نذرا فأخبتا | |
فأطعما وأوفيا ما أثبتا | يا حبّذا هما وعوداً أثبتا | |
وفيه جاءت آيةُ الإنفاقِ | في الليلِ والنهارِ عن إطلاقِ |




