مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 622 من 695

وإن تعرّض لوصف تلك الخلال الشريفة ، والأخلاق اللطيفة ، والألفاظ المستعذبة المألوفة مكنوناً من عيّه ، ولكنَّه نشر ما لعلّه كان مطويّا من حصره ، وفيها هنة لكنّه يقول على ثقة من مسامحته :

قصدت ربعي فتعالى به  

قدري فدتك النفسُ من قاصدِ  

فما رأى العالمُ من قبلها  

بحراً مشى قطُّ إلى واردِ  

فلله هو من بحر خضمّ ، عذب ماؤه ، وسرى نسيماً هواؤه ، فأمن سالكوه من خطره ، ورأوا عجائبه وفازوا بدرره ؛ وإن كنت في هذا المقام كالمنافس على قول ابن قلاقس (1) :

قبِّل بنانَ يمينه  

وقل السلام عليك بحراً  

وغلطتُ في تشبيهه  

بالبحر اللهمَّ غفراً  

والله تعالى يسبغ الظلّ الظليل ، ويبقي ذلك المجد الأثيل ، ويستخدم الدهر لخدمه ومحبّيه ، ويمتِّعهم ببلوغ الآمال منه وفيه بمنّه وكرمه (2).

هذه هي الرسالة الإخوانيّة الوحيدة التي عثرت عليها لمجد الدين بن جميل ؛ وله توقيع كتبه في سنة (604) أيّام كان كاتباً في المخزن ، في تولية ضياء الدين أحمد بن مسعود التركستاني الحنفي التدريس بمدرسة الإمام أبي حنيفة المجاورة لقبره يومذاك ، قال فيه :

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله المعروف بفنون المعروف والكرم ، الموصوف

__________________

(1) هو أبو الفتح نصر الله بن عبد الله بن مخلوف بن عليّ بن عبد القوي بن قلاقس ، الأديب الشاعر المجيد ، ولد سنة (532) ، وتوفّي بعيذاب سنة (563) ، وقصر عمره يدل على نبوغه ، وله الديوان المطبوع.(المؤلف)

(2) أصول التاريخ والأدب : 23 / 57. (المؤلف)

الصفحة 622 من 695