مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 620 من 695

ثمّ توصّل مجد الدين إلى أن يكون كاتباً في المخزن وهو كوزارة الماليّة في عصرنا وكانت توقيعات التعيينات مسندةً كتابتها إليه ، ثمّ ترقّى حتى صار صدراً في المخزن ، أي صاحب المخزن كوزير الماليّة في عصرنا وكان ذلك في ليلة عاشر ذي القعدة سنة (605) مضافاً إلى ولاية دُجيل ، وطريق خراسان أي لواء ديالى والخالص والخزانة والعقار وغير ذلك من أعمال الحضرة ببغداد (1).

ولمّا كان كاتباً عدلاً في المخزن كان له من الجراية أي الجامكية خمسة دنانير في الشهر ؛ فلمّا ولي الصدريّة قرّر له عشرة دنانير ، وقد ذكر القفطي حكاية وقعت للمترجم أيّام تولّيه صدريّة المخزن ، إلاّ أنّ سقم الخطّ الذي كتبت به أحالها ، قال : سأله بعض التجّار والغرباء العناية بشخص في إيصال حقّه إليه من المخزن فوعده ومطله ، فقال التاجر الشافع وكان يدلّ عليه : فدفعت إليه في كلّ يوم بدانق. قال له : وكيف؟ قال : لأنّك كنت عدلاً أقرب منه حالاً اليوم. وأشار إلى أنّه لمّا زيد رزقه ورفعت مرتبته تجبر دصر كذا زيادة ، وهي سدس درهم في كلّ يوم وهو الدانق حتى أخجله الله وصرف عن ذلك وسجن مدّة (2) ، وكان عزله عن تلك الولايات كلّها يوم السبت الثالث والعشرين من شهر ربيع الأوّل سنة (611) ، ثمّ أُطلق من السجن وجُعل وكيلاً كاتباً بباب دار الأمير عدة الدين أبي نصر محمد بن الناصر لدين الله ، ومات وهو على ذلك في منتصف شعبان من سنة (616) ، وكان كهلاً ، ودُفن في مقابر قريش أي أرض المشهد الكاظمي (3).

وكان له من الأولاد ابن اسمه صفيّ الدين عبد الله ، كان مقدّم شعراء الديوان في

__________________

(1) أصول التاريخ والأدب : 19 / 166 ، والجامع المختصر : 9 / 265 266. (المؤلف)

(2) أصول التاريخ والأدب : 9 / 68. (المؤلف)

(3) الأصول المذكورة : 19 / 166 ، ومعجم الأدباء : 7 / 110 [19 / 60] ، ومن معجم الأدباء نقل السيوطي كما في البغية : ص 107 [1 / 250 رقم 460] ، وترجمه الذهبي نقلاً عن مجد الدين ابن النجّار ، أصول التاريخ : 24 / 247. (المؤلف)

الصفحة 620 من 695