مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 619 من 695

أُحضرت من بغداد إلى حلب للبيع بخطِّه ، وكان خطّا متوسّطاً صحيح الوضع فيه تلتبس نقط ثابتة لا تكاد تتغيّر (كذا) ، وشعره جيد مشهور مصنوع لا مطبوع (1).

ووصفه ياقوت الحموي بأنَّه نحويّ لغويّ أديب من أفاضل العصر ، قال : وكان كاتباً بليغاً مليح الخطّ ، غزير الفضل ، متواضعاً مليح الصورة ، طيّب الأخلاق (2).

وكان من شعراء الديوان العبّاسي ، ومدح الخليفة الناصر لدين الله بقصائد كثيرة كان يوردها في المواسم والهناءات (3) ، فعرف واشتهر ورتّب كاتباً في ديوان التركات الحشريّة وناظراً فيه ، وهي تركات من يتوفّى وتحشر إلى بيت المال لعدم الوارث المستحقّ بحسب مذهب الشافعي ، وكان ببغداد رجل تاجر يُعرف بابن العنيبري ، وكان صديقاً له ، فلمّا حضرته الوفاة سأله الحضور إليه ، فلمّا حضر قال له : أنا طيّب النفس بموتي في زمان ولايتك ليكون جاهك على أطفالي وعيالي. فوعده بهم جميلاً ؛ فلمّا مات حضر إلى تركته وباشرها فرأى فيها ألف دينار عيناً فأخذها وحملها إلى الإمام الناصر ، وأصحبها مطالعة منه يقول فيها : مات ابن العنيبري ورث الله الشريعة أعمار الخلائق وقد حمل المملوك من المال الحلال الصالح للمخزن ألف دينار وهو في عهدة تبقيها دنياً وآخرةً.

قال القفطي : كان ظالم النفس ، عسوفاً فيما يتولاّه ، قال لبعض العاقلين : خف عذابي فإنّه أليم شديد. فقال له الرجل : فإذاً أنت الله لا إله إلاّ هو ؛ فخجل ولم يمنعه ذلك ، ولم يردعه عمّا أراده من ظلمه. قال : وكان يظنّ بنفسه الكثير حتى لا يرى أحداً مثله (4)

__________________

(1) أصول التاريخ والأدب : 19 / 166 ، 9 / 67 68 ، من مجموعاتنا الخطّية وعدّتها ثلاثة وثلاثون مجلّداً ، وهي في ازدياد. (المؤلف)

(2) معجم الأدباء : 7 / 110 [19 / 60]. (المؤلف)

(3) أصول التاريخ والأدب : 19 / 166. (المؤلف)

(4) أصول التاريخ والأدب : 9 / 67 ، 68. (المؤلف)

الصفحة 619 من 695