مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 617 من 695

ومَن أعطاه يومَ غديرِ خمٍ  

صريحَ المجدِ والشرفَ القدامى  

ومن رُدَّت ذكاءٌ له فصلّى  

أداءً بعد ما ثنت اللثاما (1)  

وآثرَ بالطعامِ وقد توالتْ  

ثلاثٌ لم يذُقْ فيها طعاما  

بقرصٍ من شعيرٍ ليس يرضى  

سوى الملحِ الجريشِ له إداما  

فردَّ عليه ذاك القرصُ قرصاً  

وزاد عليه ذاك القرص جاما  

أبا حسن وأنت فتىً إذا ما  

دعاه المستجيرُ حمَى وحاما  

أزرتك يقظةً غررَ القوافي  

فزرني يا ابن فاطمة مناما  

وبشِّرني بأنَّك لي مجيرٌ  

وأنَّك مانعي من أن أُضاما  

فكيف يخافُ حادثةَ الليالي  

فتىً يعطيه حيدرةٌ ذماما  

سقتك سحائبُ الرضوانِ سحّا  

كفيضِ يديكَ ينسجمُ انسجاما  

وزار ضريحَكَ الأملاكُ صفّا  

على مغناك تزدحمُ ازدحاما  

ولا زالت روايا المزن تهدي  

إلى النجفِ التحيّةَ والسلاما  

ما يتبع الشعر

وقفت في غير واحد من المجاميع العتيقة المخطوطة على أنّ مجد الدين بن جميل كان صاحب المخزن في زمن الناصر فنقم عليه وأودعه السجن ، فسأله رجال الدولة من الأكابر فلم يقبل فيه شفاعة أحد ، وتركه في الحجرة مدّة عشرين سنة ، فخطر على قلبه أن يمدح الإمام عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام فمدحه بهذه الأبيات ، ونام فرآه في ما يراه النائم وهو يقول : الساعة تخرج ؛ فانتبه فرحاً وجعل يجمع رحله ، فقال له الحاضرون : ما الخبر؟ فقال لهم : الساعة أخرج ؛ فجعل أهل السجن يتغامزون ويقولون : تغيّر عقله.

__________________

(1) أداء بعد ما كست الظلاما. كذا في بعض النسخ. (المؤلف)

الصفحة 617 من 695