مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 616 من 695

57

مجد الدين بن جميل

المتوفّى (616)

ألمّت وهي حاسرةٌ لثاما  

وقد ملأتْ ذوائبُها الظلاما  

وأجرت أدمعاً كالطلِّ هبَّت  

له ريحُ الصبا فجرى تواما  

وقالت أقصدتك يدُ الليالي  

وكنتَ لخائفٍ منها عصاما  

وأعوزك اليسيرُ وكنت فينا  

ثمالاً للأرامل واليتامى  

فقلت لها كذاكِ الدهرُ يجني  

فقرّي وارقبي الشهرَ الحراما  

فأنِّي سوف أدعو اللهَ فيه  

وأجعلُ مدحَ حيدرةٍ إماما  

وأبعثها إليه منقَّحاتٍ  

يفوحُ المسكُ منها والخزامى  

تزور فتى كأنّ أبا قُبَيسٍ  

تسنّمَ منكبيه أو شماما (1)  

أغرٌّ له إذا ذكرت أياد  

عطاءٌ وابلٌ يشفي الأواما  

وأبلجُ لو ألمَّ به ابن هندٍ  

لأوسعه حباءً وابتساما  

ولو رمقَ السماءَ وليس فيها  

حياً لاستمطرت غيثاً ركاما  

وتلثمُ من ترابِ أبي ترابٍ  

تراباً يُبرئ الداءَ العقاما  

فتحظى عنده وتؤوُب عنه  

وقد فازتْ وأدركتِ المراما  

بقصد أخي النبيِّ ومن حباه  

بأوصافٍ يفوق بها الأناما  

__________________

(1) أبو قُبَيس وشمام : اسما جبلين.

الصفحة 616 من 695