وخادعتم إمامَكمُ خداعاً | أتيتم فيه بالأمرِ الفريِ | |
إماماً كان يُنصفُ بالقضايا | ويأخذُ للضعيفِ من القويِ | |
وأنكرتم حديثَ الشمسِ رُدّتْ | لهُ وطويتمُ خبرَ الطويّ (1) | |
فجوزيتمْ لبغضكمُ عليّا | عذابَ الخلدِ في الدركِ القصيِ | |
سأُهدي للأئمّة من سلامي | وغُرِّ مدائحي أزكى هَديِ | |
سلاماً أُتبع الوسميّ منه | على تلك المشاهدِ بالوليِ (2) | |
وأكسو عاتقَ الأيّام منها | حبائرَ كالرداءِ العبقريِ | |
حساناً لا أُريد بهنَّ إلاّ | مساءةَ كلِّ باغٍ خارجيِ | |
يضوعُ لها إذا نُشرت أريجٌ | كنشرِ لطائمِ المسكِ الذكيِ (3) | |
كأنفاسِ النسيم سرى بليلٍ | يهزُّ ذوائبَ الوردِ الجنيِ | |
لِطيبةَ والبقيعِ وكربلاءٍ | وسامراءَ تغدو والغريِ | |
وزوراءِ العراقِ وأرضِ طوسٍ | سقاها الغيثُ من بلدٍ قصيِ | |
فحيّا اللهُ من وارته تلك ال | قبابُ البيضُ من حَبرٍ تقيِ | |
وأسبل ثوبَ رحمته دراكاً | عليها بالغدوِّ وبالعشيِ | |
فذخري للمعاد ولاءُ قومٍ | بهم عُرِفَ السعيدُ من الشقيِ | |
كفاني علمهمْ أنِّي مُعادٍ | عدوَّهمُ موالٍ للوليِ (4) |
__________________
(1) الطوى والطوية : البئر المطوية ، أشار بهذا البيت إلى حديث ردّ الشمس لأمير المؤمنين عليهالسلام ، وقد أسلفناه وكلمات الأعلام حوله في الجزء الثالث : ص 126 141 ، وإلى حديث انحداره عليهالسلام بئراً بعيدة القعر ليلة بدر ، وقد مرّ في الجزء الثالث : ص 395 ، وقد ذكره الإمام أحمد في المناقب [ص 116 ح 171] (المؤلف)
(2) الوسمي : أوّل مطر الربيع. والولي : المطر بعد المطر. (المؤلف)
(3) لطائم جمع اللطيمة : نافجة المسك. (المؤلف)
(4) هذه القصيدة ذكر منها صاحب نسمة السحر (45) بيتاً ، [مج 9 / ج 2 / 514] ، ونحن أخذناها من ديوانه المخطوط. (المؤلف)




