وساروا بالكرائمِ من قريشٍ | سبايا فوق أكوار المطيِ | |
فيا لله يوم نعوه ما ذا | وعى سمعٌ الرسول من النعيِ | |
ولو رام الحياةَ نجا إليها | بعزمتِهِ نجاءَ المضرحيِ (1) | |
ولكنَّ المنيّةَ تحت ظلِّ ال | رقاقِ البيضِ أجدرُ بالأبيِ | |
فيا عُصَبَ الضلالةِ كيف جزتمْ | عناداً عن صراطِكمُ السويِ | |
وكيف عدلتمُ مولودَ حِجرِ ال | نبوّةِ بالغويِّ ابن الغويِ (2) | |
فألقيتمْ وعهدُكمُ قريبٌ | وراء ظهورِكم عهدَ النبيِ | |
وأخفيتمْ نفاقكمُ إلى أن | وثبتمْ وثبةَ الذئبِ الضريِ | |
وأبديتمْ حقودَكمُ وعُدتمْ | إلى الدينِ القديمِ الجاهليِ | |
ولولا الضغنُ ما ملتمْ على ذي ال | قرابةِ للبعيدِ الأجنبيِ | |
كفى خزياً ضمانُكمُ لقتلِ ال | حسينِ جوائزَ الرفدِ السنيِ | |
وبيعكمُ لأُخراكم سفاهاً | بمبرورٍ من الدنيا بريِ (3) | |
وحسبكمُ غداً بأبيه خصماً | إذا عُرِفَ السقيمُ من البريِ | |
صليتم حزبه بغياً فأنتم | لنارِ اللهِ أولى بالصليِ | |
وحرّمتمْ عليهِ الماءَ لؤماً | وأسقينا إلى الخلق الدنيِ (4) | |
وأوردتمْ جيادَكمُ وأظمي | تموهُ شربتمُ غيرَ الهنيِ | |
وفي صفِّينَ عاندتمْ أباهُ | وأعرضتمْ عن الحقِّ الجليِ |
__________________
(1) نجا ينجو نجاءً : أسرع وسبق. المضرح والمضرحي : الصقر ، النسر الطويل الجناح. (المؤلف)
(2) هذا البيت حرّفته يد الطبع عن ديوانه. (المؤلف)
(3) في نسخة أخرى صحيحة :
وبيعتكم لأخزاكم سفاهاً | بمنزور من الدنيا بكيِ |
المنزور من النزر : أي القليل. بكيّ : القليل ، يقال : أيدٍ بكاء : أي قليلة العطاء. (المؤلف)
(4) في نسخة : وإسفافاً إلى الخلق الدنيّ ، وفي ديوانه المطبوع : وإشفاقاً. (المؤلف)




