المعروف بالأديب ابن أبي جعفر محمد ، ترجمه ابن عساكر في تاريخ الشام (1) (4 / 247) ، فقال : إنَّه قدم دمشق ، وكان أديباً شاعراً ، دخل دمشق في المحرّم سنة (347) ونزل في الحرمين ، وكان شيخاً مهيباً نبيلاً حسن الوجه والشيبة ، بصيراً بالشعر واللغة ، يقول الشعر ، من أجود آل أبي طالب حظّا ، وأحسنهم خلقاً ، وكان يُعرَف بالأقساسي نسبة إلى موضع نحو الكوفة.
وقال ابن الفوطي كما في المحكي عن مجمع آدابه : سافر الكثير ، وكان قد تأدّب ، وكتب مليحاً ، وله جماعةٌ من الأصحاب ، قرأت بخطّه إلى ابن نباتة السعدي :
إنَّ العراقَ ولا أغشّكَ ثُلّةٌ | قد نامَ راعيها فأينَ الذيبُ | |
بنيانُها نهبُ الخرابِ وأهلُها | سوطُ العذابِ عليهمُ مصبوبُ | |
ملكوا وَسامهمُ الدنيّةَ معشرٌ | لا العقلُ راضَهمُ ولا التهذيبُ | |
كلُّ الفضائلِ عندهمْ مهجورةٌ | والحرُّ فيهم كالسماحِ غريبُ |
وكمال الدين الشرف أبو الحسن (2) محمد بن أبي القاسم الحسن المذكور ، ولاّه الشريف علم الهدى المترجم في شعراء القرن الخامس نقابة الكوفة وإمارة الحاجّ ، فحجَّ بالناس مراراً ، وتوفّي سنة (415) كما في كتب التاريخ (3) ، ورثاه الشريف المرتضى بقوله (4) :
__________________
(1) تاريخ مدينة دمشق : 13 / 382 رقم 1449.
(2) كنّاه العلم الحجّة السيّد ابن طاووس في كتاب اليقين [ص 153 باب 155] ، بأبي يعلى. (المؤلف)
(3) منتظم ابن الجوزي : 8 / 19 [15 / 168 رقم 3132] ، كامل ابن الأثير : 9 / 127 [6 / 13 حوادث سنة 415 ه] ، تاريخ ابن كثير : 12 / 18 [12 / 23 حوادث سنة 415 ه] مجالس المؤمنين : ص 211 [1 / 506]. (المؤلف)
(4) توجد القصيدة في ديوان الشريف المرتضى المخطوط [وفي المطبوع : 2 / 147] ، وذكر منها أبياتاً ابن الجوزي في المنتظم : 8 / 20 [15 / 168 رقم 3132]. (المؤلف)




