وأنشد فؤادي في الظباء معرِّضاً | فبغيرِ غزلانِ الصريمِ جنوني | |
ونشيدتي بين الخيام وإنّما | غالطتُ عنها بالظباء العينِ | |
لو لا العِدى لم أُكنِ عن ألحاظِها | وقدودِها بجآذرٍ وغصونِ | |
لله ما اشتملت عليه قبابُهمْ | يوم النوى من لؤلؤٍ مكنونِ | |
من كلِّ تائهةٍ على أترابِها | في الحسن غانيةٍ عن التحسينِ | |
خَوْد تُري قمرَ السماءِ إذا بدت | ما بين سالفةٍ لها وجبينِ | |
غادين ما لمعتْ بروقُ ثغورِهمْ | إلاّ استهلّت بالدموعِ شئوني (1) | |
إن تُنكروا نفسَ الصبا فلأنَّها | مرَّتْ بزفرةِ قلبيَ المحزونِ | |
وإذا الركائبُ في المسيرِ تلفَّتتْ | فحنينُها لتلفّتي وحنيني | |
يا سَلمُ إن ضاعت عهودي عندكمْ | فأنا الذي استودعتُ غيرَ أمينِ | |
أوعدتُ مغبوناً فما أنا في الهوى | لكمُ بأوّلِ عاشقٍ مغبونِ | |
رفقاً فقد عسفَ الفراقُ بمطلقِ ال | عبراتِ في أسرِ الغرامِ رهينِ |
وذكر من القصيدة (32) بيتاً (2) ، ونقتطف ممّا ذكره من قصيدته الثانية أبياتاً من أوّلها (3) :
حتّام أرضى في هواكَ وتغضبُ | وإلى متى تجني عليّ وتعتبُ | |
ما كان لي لو لا ملالُكَ زلّةٌ | لمّا مللتَ زعمتَ أنّي مذنبُ | |
خذ في أفانينِ الصدودِ فإنّ لي | قلباً على العلاّتِ لا يتقلّبُ |
__________________
(1) في مطبوع ديوانه : جفوني. (المؤلف)
(2) القصيدة (71) بيتاً ، نظمها سنة (575) ببغداد وأرسلها إلى دمشق ، توجد في ديوانه المطبوع : ص 420. (المؤلف)
(3) القصيدة (81) بيتاً ، نظمها سنة (580) وأنفذها على يد رسوله إلى دمشق ، توجد في ديوانه المطبوع : ص 22. (المؤلف)




