وطويتُ الأحزان فيه ولم أُب | دِ سروراً في يومِ عيدِ الغديرِ | |
وتبدّلتُ من مبيتيَ في مش | هد موسى (1) بجامعِ المنصورِ | |
وتطهّرت من إناءِ يه | وديّ وفضّلته على الخنزيرِ | |
ورآني أهل التشيّع في الكر | خ بتاموسة وذيلٍ قصيرِ | |
زائراً قبر مصعب بعد ما كن | ت أُوالي دفين قبر النذورِ (2) | |
وتخيَّرت أن يكون الزبيديُ (3) | رفيقي في العرض يوم النشورِ | |
وتراني في الحشر فاطمةُ الطه | ر وكفِّي في كفِّه المبتورِ | |
وتكون المسؤولَ أنتَ عن مؤمنٍ أل | قيته غداً في سواء السعيرِ |
هذه الأبيات أخذناها من ديوان المترجم المخطوط (4) ، كتبها إلى نقيب الكوفة وشريفها المعظّم السيّد محمد بن مختار العلوي ، يعاتبه على عدم الوفاء بوعد كان وعده به ، وهي على وتيرة تتريّة ابن منير ، ولهما أشباه ونظائر مرّ الإيعاز إليها في (4 / 329 331).
الشاعر
أبو الفتح محمد بن عبيد الله (5) البغدادي ، يُعرف بابن التعاويذي وبسبط ابن التعاويذي ، وكلاهما نسبة إلى جدّه لأمّه أبي محمد المبارك بن المبارك الجوهري ، المعروف بابن التعاويذي ، المولود بالكرخ سنة (496) ، والمتوفّى في جمادى الأولى سنة (553) ، ودفن بمقبرة الشونيزيّة.
__________________
(1) يعني مشهد الإمام موسى بن جعفر صلوات الله عليهما بالكاظمية. (المؤلف)
(2) كان قبر مصعب يزار في القرون الأُولى ، كما مرّ : ص 194 من هذا الجزء. وقبر النذور مرّ تفصيله في ص 199. (المؤلف)
(3) هو لعين الأمّة عبد الرحمن بن ملجم المرادي ، قاتل أمير المؤمنين عليهالسلام. (المؤلف)
(4) توجد في مطبوع ديوانه صفحة 214. (المؤلف)
(5) في غير واحد من المصادر : عبد الله. (المؤلف)




