مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 695

الخطاب ، وإليك نماذج من نصوص الفريقين :

نصوص أهل السنّة :

أخرج البخاري في صحيحه في باب مناقب عمر بن الخطاب (1) (2 / 194) ، عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجالٌ يُكلَّمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أُمّتي منهم أحدٌ فعمر.

قال ابن عبّاس : من نبيٍّ ولا محدَّث.

قال القسطلاني (2) : ليس قوله (فإن يكن) للترديد بل للتأكيد ؛ كقولك : إن يكن لي صديقٌ ففلان. إذ المراد اختصاصه بكمال الصداقة لا نفي الأصدقاء ، وإذا ثبت أنّ هذا وجد في غير هذه الأمّة المفضولة ، فوجوده في هذه الأمّة الفاضلة أحرى. وقال في شرح قول ابن عبّاس (من نبيٍّ ولا محدَّث) : قد ثبت قول ابن عبّاس هذا لأبي ذرّ وسقط لغيره ، ووصله سفيان بن عيينة في أواخر جامعه وعبد بن حميد بلفظ : كان ابن عبّاس يقرأ : وما أرسلنا من قبلك من رسولٍ ولا نبيٍّ ولا محدَّث.

وأخرج البخاري في صحيحه بعد حديث الغار (3) (2 / 171) ، عن أبي هريرة مرفوعاً : أنّه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدَّثون ، إن كان في أُمّتي هذه منهم فإنّه عمر بن الخطّاب.

قال القسطلاني في شرحه (4) (5 / 431) : قال المؤلّف : يجري على ألسنتهم الصواب من غير نبوّة. وقال الخطابي : يُلقى الشيء في روعه فكأنّه قد حُدِّث به ، يظنُ

__________________

(1) صحيح البخاري : 3 / 1349 ح 3486.

(2) إرشاد الساري شرح صحيح البخاري : 6 / 99. (المؤلف)

(3) صحيح البخاري : 3 / 1279 ح 3282.

(4) إرشاد الساري : 7 / 482 ح 3469.

الصفحة 59 من 695