رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ فإنّ الشيخ أبا محمد الجويني (1) من أصحابنا وهو والد إمام الحرمين (2) قال : إنّ من تعمّد الكذب عليه صلىاللهعليهوآلهوسلم يكفر كفراً يخرجه عن الملّة ؛ وتبعه على ذلك طائفة ، منهم : الإمام ناصر الدين بن المنير من أئمّة المالكيّة ، وهذا يدلّ على أنّه أكبر الكبائر ؛ لأنّه لا شيء من الكبائر يقتضي الكفر عند أحد من أهل السنّة. انتهى.
حكم الحفّاظ
لتلكم الموضوعات المبهرجة
يتبيّن حكم مخرّجي تلكم الروايات المكذوبة على نبيّ العظمة في الكتب والمعاجم من أئمّة الحديث وحفّاظه ، ومن رجال السير والتاريخ خلفاً وسلفاً ممّا أخرجه الخطيب وصححه ابن الجوزي من قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «من روى عنّي حديثاً وهو يرى أنّه كذب ، فهو أحد الكذّابين» (3).
والله يقول : (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ * لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ * وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ * وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ) (4).
أفترى أولئك الحفّاظ والمؤرّخين عالمين بحقيقة تلكم الأكاذيب المفتعلة؟ قد ضلّوا من قبلُ وأضلّوا كثيراً وضلّوا عن سواء السبيل (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ
__________________
(1) إمام الشافعية عبد الله بن يوسف ، المتوفّى (438) كان إماماً في الفقه والأصول والأدب والعربية. وجوين قرية من نواحي نيسابور [معجم البلدان : 2 / 192]. (المؤلف)
(2) أبو المعالي عبد الملك ابن الشيخ أبي محمد ، المتوفّى (478). (المؤلف)
(3) تاريخ بغداد : 4 / 161 [رقم 1837] ، المنتظم : 8 / 268 [16 / 133 رقم 3407] (المؤلف)
(4) الحاقّة : 44 49.




