مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 581 من 695

ليختاروا لأنفسهم مصيبين للحقّ لا مائلين عنه بزيغ الهوى ، فإن كنت برسول الله طلبت ، فحقّنا أخذت ، وإن كنت بالمؤمنين طلبت ، فنحن منهم متقدّمون فيهم ، وإن كان هذا الأمر إنّما يجب لك بالمؤمنين ، فما وجب إذ كنّا كارهين ؛ فأمّا ما بذلت لنا فإن يكن حقّا لك ، فلا حاجة لنا فيه ؛ وإن يكن حقّا للمؤمنين ، فليس لك أن تحكم عليهم ؛ وإن كان حقّنا ، لم نرضَ عنك فيه ببعض دون بعض.

وأما قولك : إنّ رسول الله منّا ومنكم ، فإنّه قد كان من شجرةٍ نحن أغصانها وأنتم جيرانها.

38 وما عذر من استشكل على أبي بكر في استخلافه عمر على الصحابة؟

قالت عائشة : لمّا ثقل أبي دخل عليه فلان وفلان ، فقالوا : يا خليفة رسول الله ، ما ذا تقول لربّك غداً إذا قدمت عليه وقد استخلفت علينا ابن الخطّاب؟

قالت : فأجلسناه ، فقال : أبالله ترهبوني؟ أقول : استخلفت عليهم خيرهم. سنن البيهقي (8 / 149).

39 وما الذي أقعد عليّا أمير المؤمنين عن بيعة عثمان يوم الشورى بعد ما بايعه عبد الرحمن بن عوف وزملاؤه؟ وكان عليّ قائماً فقعد ، فقال له عبد الرحمن : بايع وإلاّ ضربت عنقك ، ولم يكن مع أحد يومئذٍ سيف غيره ، فيقال : إنّ عليّا خرج مغضباً ، فلحقه أصحاب الشورى وقالوا : بايع وإلاّ جاهدناك ؛ فأقبل معهم حتى بايع عثمان. الأنساب للبلاذري (5 / 22).

قال الطبري في تاريخه (1) (5 / 41) : جعل الناس يبايعونه وتلكّأ عليّ ، فقال عبد الرحمن : (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) (2) فرجع عليّ يشقّ الناس حتى بايع وهو يقول : خدعة وأيّما خدعة.

__________________

(1) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 238 حوادث سنة 23 ه‍.

(2) الفتح : 10.

الصفحة 581 من 695