مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 578 من 695

البيت ونحن أحقّ بهذا الأمر منكم ، ما كان فينا القارئ لكتاب الله ، الفقيه في دين الله ، العالم بسنن رسول الله ، المضطلع بأمر الرعيّة ، الدافع عنهم الأُمور السيّئة ، القاسم بينهم بالسويّة ، والله إنّه لفينا ، فلا تتّبعوا الهوى فتضلّوا عن سبيل الله فتزدادوا من الحقّ بعداً.

قال بشير بن سعد الأنصاري : لو كان هذا الكلام سمعته الأنصار منك يا عليّ قبل بيعتها لأبي بكر ، ما اختلفت عليك.

قال : وخرج عليّ كرّم الله وجهه يحمل فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على دابّة ليلاً في مجالس الأنصار تسألهم النصرة ؛ فكانوا يقولون : يا بنت رسول الله ، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، ولو أنّ زوجكِ وابن عمكِ سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به.

فيقول عليّ كرّم الله وجهه : أفكنت أدع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في بيته لم أدفنه وأخرج أُنازع الناس سلطانه؟ فقالت فاطمة : ما صنع أبو الحسن إلاّ ما كان ينبغي له ، ولقد صنعوا ما الله حسيبهم وطالبهم.

وقال : إنّ أبا بكر رضى الله عنه تفقّد قوماً تخلّفوا عن بيعته عند عليّ كرّم الله وجهه فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار علي فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها ؛ فقيل له : يا أبا حفص ، إنّ فيها فاطمة. قال : وإن. فخرجوا فبايعوا إلاّ عليّا ، فإنّه زعم أنّه قال : حلفت أن لا أخرج ، ولا ثوبي أضع على عاتقي حتى أجمع القرآن. فوقفت فاطمة على بابها فقالت : لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضراً منكم ، تركتم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم جنازةً بين أيدينا ، وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ولم تردّوا لنا حقّا.

فأتى عمر أبا بكر فقال له : ألا تأخذ هذا المتخلّف عنك بالبيعة؟

فقال أبو بكر لقنفذ وهو مولى له : اذهب فادع لي عليّا ، فذهب إلى عليّ ، فقال :

الصفحة 578 من 695