صاحبه يفتح يده يضرب عليها ، ففتح عمر يد أبي بكر ، وقال : إنّ لك قوّتي مع قوّتك (1)
25 وكيف كان يرى أبو بكر الأمر للمهاجرين ويجعل للأنصار الوزارة ، ويقول : منّا الأمراء ومنكم الوزراء؟ تاريخ الطبري (2) (3 / 199 ، 208) ، الرياض (3) (2 / 162 ، 163).
26 وما الذي سوّغ لأبي بكر قوله : إنّي وليتُ هذا الأمر وأنا له كاره ، والله لوددت أنّ بعضكم كفانيه. صفة الصفوة (4) (1 / 99).
كيف كان يكره أمراً جعله الله له ، وجاء به جبريل ، وأخبر به النبيّ الطاهر؟ ثمّ كيف كان يودّ أن يكفيه غيره؟ وقد حيل بين النبيّ وبين أمله مهما سأله الله لعليّ ، ولم يجعل الله لمشيئة نبيّه في الأمر قيمة ، وأبى إلاّ أبا بكر.
27 وما المسوّغ لأبي بكر في استقالته الخلافة من الناس ، وقوله مرّة بعد أخرى : أقيلوني أقيلوني لست بخيركم (5) ، وقوله : لا حاجة لي في بيعتكم أقيلوني بيعتي (6). فكيف كان يرى للناس في إقالته اختياراً ، ولردّه ما شاء الله وعهده لنبيّه مساغاً؟
28 وما كان وجه احتجابه عن الناس ثلاثاً ، يشرف عليهم كلّ يوم يقول :
__________________
(1) تاريخ الطبري : 3 / 199 [3 / 203 حوادث سنة 11 ه] ، السيرة الحلبية : 3 / 386 [3 / 358] ، الصواعق المحرقة : ص 7 [ص 12]. (المؤلف)
(2) تاريخ الأمم والملوك : 3 / 203 ، 220 حوادث سنة 11 ه.
(3) الرياض النضرة : 1 / 203 ، 204.
(4) صفة الصفوة : 1 / 260 رقم 2.
(5) الصواعق المحرقة : ص 30 [ص 51]. (المؤلف)
(6) الإمامة والسياسة : 1 / 14 [1 / 20]. (المؤلف)




