أبا بكر؟ قال : إن أستخلفه عليكم تجدوه قويّا في أمر الله ضعيفاً في جسده. قالوا : لو استخلفت علينا عمر؟ قال : إن أستخلفه عليكم تجدوه قوياً أميناً لا تأخذه في الله لومة لائم. قالوا : لو استخلفت علينا عليّا؟ قال : إنّكم لا تفعلوا (1) وإن تفعلوا تجدوه هادياً مهديّا يسلك بكم الطريق المستقيم. أخرجه الحاكم في المستدرك (2) (3 / 70) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء (1 / 64) وليس فيه استخلاف أبي بكر وعمر ، ومنه يظهر تحريف يد الأمانة الحديث.
22 وما روي عن ابن عبّاس قال : قالوا للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا رسول الله ، استخلف علينا بعدك رجلاً نعرفه ونُنهي إليه أمرنا ، فإنّا لا ندري ما يكون بعدك. فقال : إن استعملت عليكم رجلاً فأمركم بطاعة الله فعصيتموه كان معصيته معصيتي ومعصيتي معصية الله عزّ وجلّ ، وإن أمركم بمعصية الله فأطعتموه ، كانت لكم الحجّة عليّ يوم القيامة ، ولكن أكلكم إلى الله عزّ وجلّ. أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (13 / 160).
23 ثمّ إن صحّت تلكم النصوص وكانت الخلافة عهداً من الله سبحانه ، وجاء به جبريل وارتجّت دونه السموات ، وهتفت به الملائكة ، وصدع به النبيّ الكريم ، وأبى الله ورسوله والمؤمنون إلاّ أبا بكر ، فما المبرّر له ممّا صحّ عنه في صحيح البخاري (3) في باب فضل أبي بكر من قوله يوم السقيفة مخاطباً الحضور : فبايعوا عمر بن الخطّاب أو أبا عبيدة الجرّاح؟
وفي تاريخ الطبري (4) : (3 / 209) : قال أبو بكر : هذا عمر وهذا أبو عبيدة ، فأيّهما شئتم فبايعوا.
__________________
(1) كذا في المصدر أيضاً.
(2) المستدرك على الصحيحين : 3 / 74 ح 4435.
(3) صحيح البخاري : 3 / 1342 ح 3467.
(4) تاريخ الأمم والملوك : 3 / 221 حوادث سنة 11 ه.




