يطوف في كل يوم سبعين أسبوعاً ، وفي كلّ ليلةٍ سبعين أسبوعاً ، وكان مع ذلك يختم القرآن في اليوم والليلة مرّتين (1). فحسب ذلك فكان عشرة فراسخ ، ويكون مع كلّ أسبوع ركعتان ، فهو مائتان وثمانون ركعة وختمتان وعشرة فراسخ.
وقال النازلي في خزينة الأسرار (2) (ص 78) : وقد رُوي عن الشيخ موسى السدراني من أصحاب الشيخ أبي مدين المغربي أنَّه كان يختم في الليل والنهار سبعين ألف ختمة ، ونقل عنه : أنّه ابتدأ بعد تقبيل الحجر ، وختم في محاذاة الباب ؛ بحيث إنّه سمعه بعض الأصحاب حرفاً حرفاً ، كذا ذكره في الإحياء ، وعلي القاري في شرح المشكاة (3).
وفي (ص 180) من خزينة الأسرار : إنّ الشيخ أبا مدين المغربي ، أحد الثلاثة ورئيس الأوتاد الذي كان يختم القرآن كلّ يوم سبعين ألف ختمة.
وأخرج البخاري في صحيحه (4) عن أبي هريرة يرفعه قال : قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : خفّف على داود القرآن فكان يأمر بدابته فتسرج فيقرأ القرآن قبل أن تسرج.
وقال القسطلاني في شرح هذا الحديث (5) : وفيه أنّ البركة قد تقع في الزمن اليسير حتى يقع فيه العمل الكثير ، وقال : قد دلّ هذا الحديث على أنّ الله تعالى يطوي الزمان (6) لمن شاء من عباده كما يطوي المكان لهم.
__________________
(1) مرّ في صحيفة 39 : أنّه كان يختم في اليوم والليلة ثلاث ختمات. (المؤلف)
(2) خزينة الأسرار : ص 55.
(3) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح : 4 / 702 ح 2201.
(4) صحيح البخاري : 1 / 101 [3 / 1256 ح 3235] في كتاب التفسير في باب قوله تعالى : (وَآتَينا دَاودَ زَبُوراً) و 2 / 164 [4 / 1747 ح 4436] في أحاديث الأنبياء. (المؤلف)
(5) إرشاد الساري : 8 / 396 [10 / 412 ح 4713]. (المؤلف)
(6) كان حقّ المقام أن يقول : يطوي اللسان أو يقول : يبسط الزمان. (المؤلف)




