برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أحداً ، وأنّه غير مستخلف (1).
8 وما صحّ من أنّ عمر لمّا طُعن قيل له : لو استخلفت؟ فقال : أتحمّل أمركم حيّا وميّتاً؟ إن أستخلف فقد استخلف من هو خير منّي أبو بكر ، وإن أترك فقد ترك من هو خير منّي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. قال عبد الله : فعلمت أنّه غير مستخلف (2).
9 وما أخرجه مالك من خطبة عمر : أيّها الناس إنّي لا أعلمكم من نفسي شيئاً تجهلونه ، أنا عمر ، ولم أحرص على أمركم ولكن المتوفّى أوحى إليّ بذلك ، والله ألهمه ذلك ، وليس أجعل أمانتي إلى أحد ليس لها بأهل ، ولكن أجعلها إلى من تكون رغبته في التوقير للمسلمين ، أولئك هم أحقّ بهم ممّن سواهم. تيسير الوصول (3) (2 / 48).
فشتّان بين هذه الخطبة وبين تلك المفتعلات ، فإنّ عمر يرى خلافته وحياً من أبي بكر لا وحياً من الله جاء به جبريل إلى النبيّ الأعظم ، وصدع به صلىاللهعليهوآلهوسلم في الملأ الدينيّ ، وأذّن به بلال كما كان نصّ بعضها.
10 وما أخرجه الطبري في تاريخه (4) (5 / 33) : إنّ عمر بن الخطّاب لمّا طُعن قيل له : يا أمير المؤمنين ، لو استخلفت؟ قال : من أستخلف؟ لو كان أبو عبيدة
__________________
(1) أخرجه الخمسة من مؤلّفي الصحاح الستة غير النسائي ، تيسير الوصول : 2 / 50 [2 / 59 ح 9] ، وأخرجه أحمد في مسنده : 1 / 47 [1 / 77 ح 334] ، والخطيب في تاريخه : 1 / 258 [رقم 86] ، ورواه جمع كثير من الحفّاظ وأئمّة الحديث. (المؤلف)
(2) أخرجه الشيخان البخاري [في الصحيح : 6 / 2638 ح 6792] ومسلم [في الصحيح : 4 / 102 ح 11 كتاب الإمارة] وهذا لفظهما ، وأبو داود [في السنن : 3 / 133 ح 2939] والترمذي [في السنن : 4 / 435 ح 2225] مختصراً ، وأحمد في مسنده : 1 / 43 ، 46 [1 / 71 ح 301 ، 75 ح 324] ، والبيهقي في سننه : 8 / 148 ، وتجده في تيسير الوصول : 2 / 49 [2 / 59 ح 8] ، تاريخ ابن كثير : 5 / 250 [5 / 270]. (المؤلف)
(3) تيسير الوصول : 2 / 57 ح 7.
(4) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 227.




