مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 557 من 695

غثيثة التزوير

هذه مأثورات القوم في حجرهم الأساسيّ الذي عليه ابتنوا ما علّوه من هيكل الإفك ، وما شادوه وأشادوا بذكره من بنيّة الزور ، وقد عرفت شهادة الأعلام بأنّها أساطير موضوعة لا مقيل لها من الصحّة ، ويساعد ذلك الاعتبار أنّ البرهنة الوحيدة عند القوم في باب الخلافة هو الإجماع والانتخاب فحسب ، ولم تجد منهم أيّ شاذٍّ يعتمد على النصّ فيها ، وتراهم بسطوا القول حول إبطال النصّ وتصحيح الاختيار وأحكامه ، وقد يُعزى لديهم إنكار النصّ إلى أمّة من الشيعة فضلاً عن جمهورهم ؛ قال الباقلانيّ في التمهيد (ص 165) : وعلمنا بأنّ جمهور الأمّة والسواد الأعظم منها ينكر ذلك النصّ ويجحده ويبرأ من الدائن به ، ورأينا أكثر القائلين بفضل عليّ عليه‌السلام من الزيديّة ومعتزلة البغداديّين وغيرهم ، ينكر النصّ عليه ويجحده مع تفضيله عليّا على غيره.

وقال الخضري في المحاضرات (1) (ص 46) : الأصل في انتخاب الخليفة رضا الأمّة ، فمن ذلك يستمدّ قوّته ، هكذا رأى المسلمون عند وفاة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقد انتخبوا أبا بكر الصدّيق اختياراً منهم لا استناداً إلى نصٍّ أو أمرٍ من صاحب الشريعة صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وبعد أن انتخبوه بايعوه ، ومعنى ذلك عاهدوه على السمع والطاعة فيما

__________________

(1) محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية الدولة العباسية : ص 41.

الصفحة 557 من 695