الأفكار ، وحكاه الجرداني في مصباح الظلام (1) (2 / 24).
من موضوعات المتأخّرين مرسلاً لم يوجد في أصل ، ولم يُرَ في مسندٍ ، وكلّ شطر من جمله تكذّبه صحاح مسندة في الكتب والمسانيد.
45 عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال : إنّ عبد الرحمن بن عوف كان مع عمر بن الخطّاب ، وإنّ محمد بن مسلمة كسر سيف الزبير ، ثمّ قام أبو بكر فخطب الناس ... إلى أن قال : قال عليّ رضى الله عنه والزبير : ما غضبنا إلاّ لأنّا قد أُخّرنا عن المشاورة ، وإنّا نرى أبا بكر أحقّ الناس بها بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إنّه لصاحب الغار وثاني اثنين ، وإنّا لنعلم بشرفه وكبره ، ولقد أمره رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالصلاة بالناس وهو حيٌّ. أخرجه الحاكم في المستدرك (2) (2 / 66).
هذه الروايات كلّها باطلة لما ستقف عليه من صحاح وحسان عند القوم عن مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام من النص على عدم استخلاف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعدم وجود عهد منه عنده ، وفي تضاعيف الحديث والسيرة شواهد على بطلانها لا تُحصى ، وما شجر بينه عليهالسلام وبين القوم في بدء أمر الخلافة ، وتأخّره المجمع عليه من البيعة برهةً طويلة يبطل كلّ هذه الهلجات (3) ، وقد سمع العالم هتاف خطبته الشقشقيّة وسارت بها الركبان ، وتداولتها الكتب وكم لها من نظير ، وما أكثر الوضّاعين من الكذب على سيّدنا أمير المؤمنين عليهالسلام وحقّا كان يرى ابن سيرين : إنّ عامّة ما يُروى عن عليّ الكذب (4).
(وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ) (5).
__________________
(1) مصباح الظلام : 2 / 59 ح 362.
(2) المستدرك على الصحيحين : 3 / 70 ح 4422.
(3) هلجَ هلجاً : إذا أخبر بما لا يؤمن به.
(4) صحيح البخاري : 5 / 272 [3 / 1359 ح 3504]. (المؤلف)
(5) الرعد : 37.




