إليّ أنّ أبا بكر يلي الأمر بعده ، ثمّ عمر ، ثمّ عثمان ، ثمّ إليّ ، فلا يجتمع عليّ.
هذه الروايات الثلاث أخرجها محبّ الدين الطبري في الرياض النضرة (1) (1 / 33) مرسلة غير مسندة ، فقال : قلت : وهذا الحديث تبعد صحّته لتخلّف عليّ عن بيعة أبي بكر ستّة أشهر ، ونسبته إلى نسيان الحديث في مثل هذه المدّة بعيد ، ثمّ توقّفه في أمر عثمان على التحكيم ممّا يؤيّد ذلك ، ولو كان عهد إليه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بذلك لبادر ولم يتوقّف.
43 أخرج الديلمي (2) عن أمير المؤمنين ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال :
أتاني جبرئيل فقلت : من يهاجر معي؟ قال : أبو بكر وهو يلي أمر أمّتك من بعدك ، وهو أفضل أمّتك من بعدك. كنز العمّال (3) (6 / 139).
44 قال عليّ رضى الله عنه : قال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : أعزُّ الناس عليّ ، وأكرمهم عندي ، وأحبّهم إليّ ، وآكدهم عندي حالاً ، أصحابي الذين آمنوا بي وصدّقوني ، وأعزّ أصحابي إليّ وخيرهم عندي ، وأكرمهم على الله ، وأفضلهم في الدنيا والآخرة : أبو بكر الصدّيق رضياللهعنه ، فإنّ الناس كذّبوني وصدّقني ، وكفروا بي وآمن بي ، وأوحشوني وآنسني ، وتركوني وصحبني ، وأنفوا منّي وزوّجني ، وزهدوا فيّ ورغب في ، وآثرني على نفسه وأهله وماله ، فالله تعالى يجازيه عنّي يوم القيامة ، فمن أحبّني فليحبّه ، ومن أراد كرامتي فليكرمه ، ومن أراد القرب إلى الله تعالى فليسمع وليطع ، فهو الخليفة بعدي على أُمّتي. ذكره الصفوري في نزهة المجالس (4) (2 / 173) نقلاً عن روض
__________________
(1) الرياض النضرة : 1 / 48.
(2) الفردوس بمأثور الخطاب : 1 / 404 رقم 1631.
(3) كنز العمّال : 11 / 551 ح 32588.
(4) نزهة المجالس : 2 / 183.




