جاهل بشؤون الخلافة ، غير عارف بالخلفاء ، وأجهل منه مؤلّف يذكره ويجعله بين يدي القارئ ، ويعدّه منقبةً للخلفاء.
35 قال أبو بكر في الغار : يا رسول الله قد عرفتُ منزلتك من الله تعالى بالنبوة والرسالة فأنا بأيّ شيء؟ فقال : أنا رسول الله ، وأنت صديقي وجناحي ومؤنسي وأنيسي ، وأنت خليفتي من بعدي ، تقوم في الناس مقامي ، وأنت ضجيعي ، وإنّ الله قد غفر لك ولمحبّيك إلى يوم القيامة.
ذكره الصفوري في نزهة المجالس (2 / 184) نقلاً عن عيون المجالس بهذه الصورة المرسلة. وصحّة إنكار أبي بكر وعمر استخلاف النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كما يأتي بُعيد هذا ، تُكذّب هذه الأفيكة.
36 عن أنس قال : دخلت على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وأبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره ، فوضع يمينه على كتفي أبي بكر ويساره على كتفي عمر وقال : أنتما وزيراي في الدنيا ، وأنتما وزيراي في الآخرة ، وهكذا تنشقّ الأرض عنّي وعنكما ، وهكذا أزور أنا وأنتما ربّ العالمين. نزهة المجالس (2 / 191).
أسفي على نسيان أبي بكر وعمر ذلك النصّ المفتعل وإنكارهما الوزارة المنصوصة يوم التحاور دونها.
37 مرفوعاً قال صلىاللهعليهوآلهوسلم لأبي بكر وعمر : لا يتأمرنّ عليكما بعدي أحد.
ذكره الصفوري في نزهة المجالس (2 / 192) مرسلاً ، فقال : فهذا صريح في الخلافة لهما بعده صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وذكره الشبلنجي فى نور الأبصار (1) (ص 55) عن بسطام بن مسلم ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولم يكن عند أبي بكر وعمر علم من هذه الأفيكة ولو كان لَبان ، أو لَما بان منهما إنكار استخلافه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
__________________
(1) نور الأبصار : ص 114.




