أن يولّوك ، واحذر هذا الرهط فإنّهم لا يبرحون يدفعوننا عن هذا الأمر حتى يقوم لنا فيه غيرنا. العقد الفريد (1) (2 / 157).
19 عن أبي هريرة قال : بينما جبريل مع النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إذ مرّ أبو بكر فقال : هذا أبو بكر ، قال : أتعرفه يا جبريل؟ قال : نعم ، إنّه لفي السماء أشهر منه في الأرض ، فإنّ الملائكة لتسمّيه حليم قريش ، وإنّه وزيرك في حياتك وخليفتك بعد موتك.
أخرجه ابن حبّان (2) من طريق إسماعيل بن محمد بن يوسف ، وقال : إسماعيل يسرق الحديث لا يجوز الاحتجاج به ، وقال ابن طاهر : كذّاب ، ورواه أبو العبّاس اليشكري في فوائده اليشكريّات كما في اللآلئ (3) (1 / 152) من طريق أحمد بن الحسن ابن أبان المصري ، وهو ذلك الكذّاب الدجّال الوضّاع.
20 أخرج ابن عساكر (4) ، عن أبي بكرة قال : أتيت عمر رضى الله عنه وبين يديه قوم يأكلون ، فرمى ببصره في مؤخّر القوم إلى رجلٍ فقال : ما تجد فيما تقرأ قبلك من الكتب؟ قال : خليفة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم صدّيقه. ذكره السيوطي في الخصائص الكبرى (5) (1 / 30) عند إثبات ذكر أبي بكر في كتب الأمم السالفة.
هذه الرواية لم نقف لها على إسناد ، وحسبها من الوهن إرسالها فيما نجد ؛ ولم نعرف الكتابيّ الذي كان في مؤخّر القوم حتى ننظر في مبلغه من الدين والثقة ، وبعد فرض ثبوتها فهي إنّما تدلُّ على ما يحاوله عمر بعد أن يخصم المجادل في ثبوت هذا الاستخلاف وهذا اللقب من النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لأبي بكر ، وعدم مشاركة غيره له فيهما ،
__________________
(1) العقد الفريد : 4 / 98.
(2) كتاب المجروحين : 1 / 130.
(3) اللآلئ المصنوعة : 1 / 295.
(4) تاريخ مدينة دمشق : 30 / 296 رقم 3398 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 13 / 94.
(5) الخصائص الكبرى : 1 / 52.




