17 عن ابن عبّاس في قوله تعالى (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً) (1) قال : أسرّ إلى حفصة : أنّ أبا بكر وليّ الأمر من بعده ، وأنّ عمر واليه من بعد أبي بكر ، فأخبرت بذلك عائشة ؛ رواه البلاذري في تاريخه (2).
وفي نزهة المجالس (2 / 192) : قال ابن عبّاس رضى الله عنه : والله إنّ إمارة أبي بكر وعمر لفي كتاب الله : (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً) قال لحفصة : أبوك وأبو عائشة أولياء الناس بعدي ، فإيّاك أن تخبري به أحداً.
وأخرج الذهبي عن عائشة : (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً) قالت : أسرّ إليها أنّ أبا بكر خليفتي من بعدي. عدّه الذهبي في ميزان الاعتدال (3) (1 / 294) من أباطيل خالد بن إسماعيل المخزومي الكذّاب.
18 عن ابن عبّاس قال : لمّا نزلت (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ) جاء العبّاس إلى عليّ ، فقال : قم بنا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فصارا إلى رسول الله فسألاه عن ذلك فقال : يا عبّاس ، يا عمّ رسول الله ، إنّ الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووحيه ، فاسمعوا له تفلحوا ، وأطيعوا ترشدوا ، قال العبّاس : فأطاعوه والله فرشدوا.
وفي لفظ آخر : يا عمّ إنّ الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووحيه ، فأطيعوه بعدي تهتدوا ، واقتدوا به ترشدوا. قال ابن عبّاس : ففعلوا فرشدوا.
أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (11 / 294) من دون أيّ غمز في سنده ومتنه من طريق عمر بن إبراهيم بن خالد الكذّاب ، غير أنّ السيوطي حكى عنه في اللآلئ (4) (1 / 152) إردافه بقوله : عمر كذّاب. وهذا لا يوجد في المطبوع من تاريخ
__________________
(1) التحريم : 3.
(2) أنساب الأشراف : 1 / 424 رقم 887.
(3) ميزان الاعتدال : 1 / 627 رقم 2404.
(4) اللآلئ المصنوعة : 1 / 294.




