بكر. ثمّ جاء آتٍ فدقّ الباب ، فقال : قم يا أنس ، وافتح له وبشّره بالجنّة ، وبالخلافة من بعد عمر وأنّه مقتول ، قال : فخرجت فإذا عثمان ، قلت : أبشر بالجنّة وبالخلافة من بعد عمر ، وأنّك مقتول. قال : فدخل إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله لمه؟ والله ما تغنّيت ولا تمنّيت ، ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك. قال : هو ذاك يا عثمان!
من موضوعات الصقر بن عبد الرحمن أبي بهز الكذّاب. حكى الخطيب البغدادي في تاريخه (9 / 339) عن عليّ بن المديني أنّه سئل عن هذا الحديث ، فقال : كذب ، هذا موضوع ، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (1) (1 / 467) فقال : حديث كذب ، وحكى ابن حجر في لسان الميزان (2) (3 / 192) عن عليّ المديني أنّه قال : كذب موضوع ، وقال في (ص 193) : لو صحّ هذا لما جعل عمر الخلافة في أهل الشورى ، وكان يعهد إلى عثمان بلا نزاع.
وذكره الذهبي في ميزانه (3) (2 / 91) بلفظ : دخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حائطاً لرجل ، فقرع الباب فقال : يا أنس افتح وبشّره بالجنّة وأنّه سيلي الأمر من بعدي ، ففتحت فإذا أبو بكر. ثمّ قال : وفي سنده عبد الأعلى بن أبي المساور ، وهو متروك ضعيف ليس بشيء. وذكر صدره (4) في (1 / 162) عن بكر بن المختار بن فلفل ، وقال : قال ابن حبّان (5) : لا تحلُّ الرواية عنه إلاّ على سبيل الاعتبار ، وقال المقدسي فى تذكرة الموضوعات (ص 15) : افتح له وبشّره بالجنّة ؛ وفيه ذكر الخلافة وترتيبها ، رواه بكر ابن المختار الصائغ وهو كذّاب.
__________________
(1) ميزان الاعتدال : 2 / 317 رقم 3903.
(2) لسان الميزان : 3 / 234 ، 235 رقم 4252.
(3) ميزان الاعتدال : 2 / 531 رقم 4731.
(4) ميزان الاعتدال : 1 / 348 رقم 1295.
(5) كتاب المجروحين : 1 / 195.




