الطامّات ساكتاً عن بطلانه جرياً على عادته ، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (1) (2 / 213) فقال : كذب.
66 عن أبي هريرة مرفوعاً : لمّا أن دخل النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم المدينة واستوطنها ، طلب التزويج ، فقال لهم : أنكحوني ، فأتاه جبريل بخرقة من الجنّة طولها ذراعان في عرض شبر ، فيها صورة لم ير الراؤون أحسن منها ، فنشرها جبريل وقال له : يا محمد إنّ الله يقول لك : أن تزوّج على هذه الصورة ، فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنا من أين لي مثل هذه الصورة يا جبريل؟ فقال له جبريل : إنّ الله يقول لك : تزوّج بنت أبي بكر الصدّيق ، فمضى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى منزل أبي بكر ، فقرع الباب ثمّ قال : يا أبا بكر إن الله أمرني أنّ أُصاهرك. وكان له ثلاث بنات فعرضهنّ على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الله أمرني أن أتزوّج هذه الجارية وهي عائشة. فتزوّجها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
أخرجه الخطيب في تاريخه (2 / 194) ورآه ممّا صنعته يدا محمد بن الحسن الدعّاء الأصمّ الوضّاع بإسنادٍ رجاله كلّهم ثقات ، وقال الذهبي في ميزانه (2) (3 / 44) : رأيت له يعني لمحمّد بن الحسن حديثاً إسناده ثقات سواه ، وهو كذب في فضل عائشة.
وأخرج الخطيب البغدادي في تاريخه (11 / 222) عن عائشة قالت : أتى جبريل النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بسَرَقَة (3) من حرير فيها صورة عائشة ، فقال : هذه زوجتك في الدنيا والآخرة. رواه من طريق أبي خيثمة مصعب بن سعيد المصّيصي ، يحدّث عن الثقات بالمناكير ويصحّف ، كما في ميزان الاعتدال للذهبي (4) ، وقال بعد ذكر أحاديث له : ما هذه إلاّ مناكير وبلايا.
__________________
(1) ميزان الاعتدال : 3 / 103 رقم 5737.
(2) ميزان الاعتدال : ص 517 رقم 7395.
(3) السَّرَقَة : الشقّة من الحرير ، الجمع سَرَق. (المؤلف)
(4) ميزان الاعتدال : 4 / 119 رقم 8561.




