صالحاً لكان نبيّا ، ولو كان نبيّا لكان مرسلاً ، ولو كان مرسلاً لكان أنا (1).
ومن العجب أنّ تفنيد الحفّاظ لهذه الروايات لم يعدُ ناحية السند ، مع أنّ متونها أدلُّ على وضعها ، لكنّهم لا يهمّهم أن يكون مثل معاوية معرّفاً بتلك الحدود مع ما يصادمها من نواميس مطّردة ، أوعزنا إلى يسير منها ؛ نعم : هي شنشنة أعرفها من أخزم.
23 عن ابن عبّاس مرفوعاً : هبط عليّ جبريل وعليه طنفسة وهو متخلّل بها ، فقلت : يا جبريل ما نزلت إليّ في مثل هذا الزيّ ، فقال : إن الله تعالى أمر الملائكة أن تتخلّل في السماء كتخلّل أبي بكر في الأرض.
أخرجه الخطيب في تاريخه (5 / 442) من طريق محمد بن عبد الله الأشناني الكذّاب الوضّاع ، عن حنبل بن إسحاق ، عن وكيع فقال : ما أبعد الأشناني من التوفيق ، تراه ما علم أنّ حنبلاً لم يرو عن وكيع ولا أدركه أيضاً ، ولست أشكّ أنّ هذا الرجل ما كان يعرف من الصنعة شيئاً ، وقد سمعت بعض شيوخنا ذكره فقال : كان يضع الحديث ... إلى أن قال : أخذ أسانيد صحيحة من بعض الصحف فركّب عليها هذه البلايا ، ونسأل الله السلامة في الدنيا والآخرة.
24 عن عبد الله بن عمر مرفوعاً : إنّ الله أمرني بحبّ أربعة : أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ. عدّه الذهبي (2) من بلايا سليمان بن عيسى السجزي الكذّاب الوضّاع. راجع لسان الميزان (3) (2 / 99).
25 عن أبي هريرة : إن لكلّ نبيٍّ خليلاً من أمّته ، وإنّ خليلي عثمان.
__________________
(1) قال الصغاني : موضوع. كشف الخفاء : 2 / 160 [رقم 2109]. (المؤلف)
(2) ميزان الاعتدال : 2 / 218 رقم 3496.
(3) لسان الميزان : 3 / 118 رقم 3919




