حوشب الكذّاب الوضّاع الخبيث ، وعدّه من مناكير محمد بن عبد المجيد.
17 عن عبادة بن الصامت قال : أوحى الله إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم استكتب معاوية فإنّه أمين مأمون.
أخرجه الطبراني في الأوسط ، عن محمد بن معاوية الزيادي ، عن أحمد بن عبد الرحمن الحرّاني ، عن محمد بن زهير السلمي ، عن أبي محمد ساكن بيت المقدس ، فقال : محمد بن معاوية كذّاب وشيخه ليس بمؤتمن ، والسلمي وشيخه لا يُعرف. وللحديث طرق أخرى كلّها باطلة ، راجع اللآلئ (1) (1 / 218).
وذكره الذهبي في الميزان (2) (3 / 59) فقال : خبر باطل لعلّه يعني محمد بن زهير السلمي هو افتراه ، متنه : [أوحى الله إلى نبيّة : استكتب معاوية ، فإنّه أمين مأمون] (3). وقال (4) في أحمد الحرّاني : قال أبو عروبة : ليس بمؤتمن على دينه.
قال الأميني : كيف تصحّ هذه الرواية عن عبادة بن الصامت؟ وهو الذي أنغل الشام على معاوية ، فكتب معاوية إلى عثمان بالمدينة : إنّ عبادة قد أفسد عليَّ الشام وأهله ، فإمّا أن تكفّه إليك ، وإمّا أن أخلّي بينه وبين الشام ، فكتب إليه عثمان : أن أرحل عبادة حتى ترجعه إلى داره من المدينة ، فبعث بعبادة حتى قدم المدينة ، فدخل على عثمان في الدار وليس فيها إلاّ رجل من السابقين أو من التابعين الذين قد أدركوا القوم متوافرين ، فلم يُفْجَ عثمان به إلاّ وهو قاعد في جانب الدار ، فالتفت إليه وقال : ما لنا ولك يا عبادة؟ فقام عبادة بين ظهراني الناس فقال : إنّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أبا القاسم يقول : «إنّه سيلي أُموركم بعدي رجال يعرّفونكم
__________________
(1) اللآلئ المصنوعة : 1 / 420.
(2) ميزان الاعتدال : 3 / 551 رقم 7540.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من طبعتي الغدير ، وأثبتناه من المصدر.
(4) ميزان الاعتدال : 1 / 116 رقم 451.




