فنظر النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى وجهه فقال : يا أبا بكر ألا أُبشّرك؟ قال : بلى فداك أبي وأُمّي ، قال : إنّ الله يتجلّى يوم القيامة للخلائق عامّة ويتجلّى لك خاصّة.
من موضوعات محمد بن عبد أبي بكر التميمي السمرقندي ، قال الخطيب في تاريخه (2 / 388) : هذا الحديث لا أصل له عند ذوي المعرفة بالنقل فيما نعلمه ، وقد وضعه محمد بن عبد إسناداً ومتناً ، وله أحاديث كثيرة تشابه ما ذكرناه ، وكلّها تدلّ على سوء حاله وسقوط رواياته.
وأخرجه في (12 / 19) من طريق عليّ بن عبدة ، وقال : باطل. ثمّ أخرجه من طريق آخر غير طريق عليّ بن عبدة ، فقال : هذا باطل ، والحمل فيه على أبي حامد ابن حسنويه ، فإنّه لم يكن ثقة.
وذكره الذهبي في الميزان (1) (2 / 221 ، 232) وقطع بأنّه من الموضوعات ، وقال : ورواه ابن عدي في كامله (2) وقال : هذا باطل. وقال (3) في (2 / 269) ، إنّه : حديث باطل ، واتّهم يوسف بن أحمد بإلصاق هذا الحديث إلى ابن الخليفة كما في ميزان الاعتدال (4) (3 / 336).
وعدّه الفيروزآبادي صاحب القاموس في خاتمة كتابه سفر السعادة (5) ، من أشهر الموضوعات في باب فضائل أبي بكر ، ومن المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل. وعدّه السيوطي من الموضوعات في اللآلئ (6) (1 / 148) وزيّف طرقه ، وذكره
__________________
(1) ميزان الاعتدال : 3 / 120 و 144 رقم 5808 و 5886.
(2) الكامل في ضعفاء الرجال : 5 / 216 رقم 1370.
(3) ميزان الاعتدال : 3 / 222 رقم 6204.
(4) ميزان الاعتدال : 4 / 477 رقم 9897 ، وفيه : أنّ المتّهم يونس بن أحمد وليس يوسف ، وقد ألصق الحديث بأبي خليفة فلاحظ.
(5) سفر السعادة : 2 / 211.
(6) اللآلئ المصنوعة : 1 / 286.




