الفنّ وهو يرى نفسه منهم. نعم : شنشنة أعرفها من أخزم (1) ، وأعجب من ذلك أنّ الخطيب لم يذكر في هذه الرواية التي هذه حالها كلمة تعرب عمّا في سندها من الغمز ، وهذا شأنه في كثير من أمثال هذه الأحاديث الموضوعة.
2 عن ابن عبّاس مرفوعاً : إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ تحت العرش : هاتوا أصحاب محمد ، فيؤتى بأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ ، فيقال لأبي بكر : قف على باب الجنّة فأدخل فيها من شئت ، وردّ من شئت.
ويقال لعمر : قف عند الميزان فثقّل من شئت برحمة الله ، وخفّف من شئت.
ويُعطى عثمان غصن شجرة من الشجر التي غرسها الله بيده فيقال : ذُد بهذا عن الحوض من شئت.
ويُعطى عليّ حلّتين فيقال له : خذهما فإنّي ادّخرتهما لك يوم أنشأت خلق السموات والأرض.
رواه إبراهيم بن عبد الله المصّيصي ، وأحمد بن الحسن بن القاسم الكوفي ، وكلاهما كذّابان وضّاعان ، والله أعلم أيّهما وضع هذا الحديث ، ذكره الذهبي بهذا اللفظ في ميزانه (2) (1 / 20 ، 42) ، وفيه آفة القلب بعد الوضع ، فإنّ المحفوظ من لفظه كما في الرياض النضرة (3) (1 / 32) بعد : وخفّف من شئت ، ويُكسى عثمان حلّتين ويُقال له : البسهما فإنّي خلقتهما أو ادّخرتهما من حين أنشأت خلق السموات والأرض. ويُعطى عليّ بن أبي طالب عصا عوسج من الشجرة التي غرسها الله تعالى بيده في الجنّة فيقال : ذُد الناس عن الحوض. فقلبوا ما لعليّ عليهالسلام من ذود المنافقين عن الحوض
__________________
(1) مثل يُضرب للطبع المتوارث من الأسلاف.
(2) ميزان الاعتدال : 1 / 40 و 90 رقم 124 و 331.
(3) الرياض النضرة : 1 / 47.




