مشكلة عويصة لا تنحلُّ ، وتجعل القارئ في بهيتة ، فلا يعرف أيُّ مثقّف قطُّ ما الثقة وما معناها ، وأيّ ملكة هي ، وما يراد منها ، وبما ذا تتأتّى ، وأيّ خلّةٍ تضادّها وتناقضها ، فهلمّ معي نقرأ تاريخ جمعٍ نُصّ على ثقتهم نظراء :
1 زياد بن أبيه : صاحب الطامّات والجرائم الموبقة. قال خليفة بن خيّاط : كان يعدُّ من الزهّاد ، وقال أحمد بن صالح : لم يكن يُتّهم بالكذب. تاريخ ابن عساكر (1) (5 / 406 ، 414).
2 عمر بن سعد بن أبي وقّاص : قاتل الإمام السبط الشهيد ، قال العجلي : ثقة. خلاصة التهذيب (2) (ص 140).
3 عمران بن حطّان : رأس الخوارج صاحب الشعر المعروف في ابن ملجم المرادي
يا ضربة من تقيٍّ ما أراد بها | إلاّ ليبلغ من ذي العرش رضوانا | |
إنّي لأذكره حيناً فأحسبه | أوفى البريّة عند الله ميزانا (3) |
وثّقه العجلي (4) ، وجعله البخاري من رجال صحيحه ، وأخرج عنه.
4 إسماعيل بن أوسط البجلي أمير الكوفة المتوفّى (117) : كان من أعوان الحجّاج بن يوسف الثقفي ، وقدّم سعيد بن جبير للقتل ، وثّقه ابن معين ، وعدّه ابن حبّان من الثقات (5). ميزان الاعتدال (1 / 103) ، لسان الميزان (1 / 395).
__________________
(1) تاريخ مدينة دمشق : 19 / 162 رقم 2309 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 9 / 81.
(2) خلاصة الخزرجي : 2 / 270 رقم 5165.
(3) راجع الجزء الأوّل من كتابنا : ص 324. (المؤلف)
(4) تاريخ الثقات : ص 373 رقم 1300.
(5) الثقات لابن حبان : 6 / 30 ، ميزان الاعتدال : 1 / 222 رقم 853 ، لسان الميزان : 1 / 441 رقم 1248.




