حديث ، وكان يحفظ ألف ألف حديث (1) ، وكتب أحمد بن الفرات المتوفّى (258) ألف ألف وخمسمائة ألف حديث ، فأخذ من ذلك ثلاثمائة ألف في التفسير والأحكام والفوائد وغيرها. خلاصة التهذيب (2) (ص 9).
هذه ناحية واحدة من شئون الحديث ، وهناك نواحي أُخرى ناشئة عن ألفاظ الجرح المتكثّرة غير الكذب والوضع ، توجد تحت كلّ واحدة منها أُمّة كبيرة من رجال الحديث ، جاء كلّ فرد منها بأحاديث جمّة ، مثل قولهم :
لا تحلُّ الرواية عنه ، أحاديثه كلّها موضوعة ، يروي ما لا أصل له ، يروي الموضوعات عن الثقات ، أحاديثه مقلوبة منكرة ، ليس بشيء في الحديث ، يأتي عن الثقات بالطامّات ، لا يحلّ الاحتجاج به ، يقلّب الأسانيد ويرفع ، يرفع الموقوف ويوصل ، يسرق الحديث ويقلّب ، ليس بثقة في الحديث ، لا يحلُّ كتب حديثه ، لا يُتابع في جلّ حديثه ، لم يكن ثقةً ولا مأموناً ، كلّ الأصحاب مجمع على تركه ، عامّة ما يرويه غير محفوظة ، لا يُستدلُّ به ويُعتبر به ، ليس له حديث يعتمد عليه ، مضطرب الحديث ليس بشيء ، يكثر من المناكير في تآليفه ، متّفق على تركه ، يأتي الموضوعات ، يأتي بالمقلوبات ، ذاهب الحديث ، لا يُكتب عنه ، مدلّس عن الكذّابين ، لا يسوى شيئاً ، ينفرد بالمناكير ، ليس بحجّة ، واهٍ بمرّة ، ضعيف جدّا ، هالك ، ساقط ، مبتدع ، يدلّس ، اختلط ، يخلط ، متّهم بالكذب ، يُتّهم بوضع الحديث.
مشكلة الثقة والثقات :
هذا شأن من لا يوثق به وبحديثه عند القوم ؛ وأمّا من يوصف بالثقة فهناك
__________________
(1) ترجمة أحمد المنقولة عن طبقات الشعراني [1 / 54 56 رقم 94] المطبوعة في آخر الجزء الأوّل من مسنده ، طبقات الذهبي : 2 / 17 [2 / 431 رقم 438]. (المؤلف)
(2) خلاصة الخزرجي : 1 / 27 رقم 104.




