9 كان الشيخ أحمد الزواوي المتوفّى (922) يقرأ كلّ يوم وليلة عشرين ألف تسبيحة ، وأربعين ألف صلاة على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم. شذرات الذهب (1).
10 كان محمد بن سليمان الجزولي يقرأ نهاراً أربعة عشر ألف بسملة ، وسلكتين من تأليفه دلائل الخيرات في الصلاة على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم. نيل الابتهاج (ص 317).
11 كان عبد العزيز المقدسي يقول : حاسبت نفسي من يوم بلوغي إلى يومي هذا فإذا زلاّتي لا تجاوز ستّا وثلاثين زلّة ، ولقد استغفرت الله لكلّ زلّة مائة ألف مرة ، وصلّيت لكلّ زلّة ألف ركعة ، ختمت في كلّ ركعة منها ختمة. صفة الصفوة (2) (4 / 219).
وأنت تعلم أنَّ ألف ركعة صلاة تكون ثلاثةً وثمانين ألف كلمة ؛ إذ الركعة الأولى من تكبيرة الإحرام إلى السجدة الأخيرة تعدّ كلماتها (69) كلمة ، وتكون إذا صلّيتها تسعة آلاف وستّين ألفاً ، ويخرج من الركعة الثانية ألف كلمة عن تكبيرة الإحرام غير الموجودة فيها فتبقى ثمانية وستون ألفاً ، وإذا أضفت إليها كلمات التشهّد على طريقة الشيعة ، والسلام بصيغة (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) وهي خمسة عشر ألف كلمة ، يكون المجموع ثلاثة وثمانين ألف كلمة تربو على كلمات القرآن الشريف بخمسة آلاف وسبع وخمسين كلمة ، فقس الأعمال المذكورة إلى هذه تجدها تزيد عليها بكثير ، لكن الولاء لصاحب الأوراد المذكورة يمكّنه منها ، والبغضاء لصاحب الصلاة من العترة الطاهرة تُقعد به عن العمل.
وأمّا ما ختم به ابن تيميّة كلامه من قراءة عثمان القرآن في ركعة واحدة فهو خارجٌ عن موضوع البحث ، غير أنَّه راقه أن يقابل تلك المأثرة بفضيلة لعثمان ذاهلاً عن أنَّ ما أورده على صلاة الأئمّة من الإشكال واردٌ فيها ، فهي تخالف السنّة
__________________
(1) شذرات الذهب : 10 / 152 حوادث سنة 922 ه.
(2) صفة الصفوة : 4 / 245 رقم 773.




