صاحب الصحيح ، فقال في كتابه في الضعفاء والمتروكين : أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، قال نعيم بن حمّاد : حدثنا يحيى بن سعيد ومعاذ بن معاذ سمعا سفيان الثوري يقول : قيل : أُستُتيب أبو حنيفة من الكفر مرّتين (1) ، وقال نعيم عن الفزاري : كنت عند سفيان بن عيينة فجاء نعي أبي حنيفة ، فقال : لعنه الله كان يهدم الإسلام عروةً عروةً ، وما ولد في الإسلام مولود أشرُّ منه. هذا ما ذكره البخاري.
وقال في (ص 150) من الانتقاء : وذكر الساجي في كتاب العلل له في باب أبي حنيفة : أنّه استتيب في خلق القرآن فتاب ؛ والساجي ممّن كان ينافس أصحاب أبي حنيفة.
وقال ابن الجارود في كتابه في الضعفاء والمتروكين : النعمان بن ثابت أبو حنيفة ، جلّ حديثه وهم قد اختُلِفَ في إسلامه.
وروي عن مالك ؛ أنّه قال في أبي حنيفة نحو ما ذكر سفيان : إنّه شرّ مولود وُلد في الإسلام ، وأنّه لو خرج على هذه الأمّة بالسيف كان أهون.
وذكر الساجي قال : حدّثنا أبو السائب ، قال : سمعت وكيع بن الجراح يقول : وجدت أبا حنيفة خالف مائتي حديث عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. وذكره الخطيب في تاريخه (13 / 407).
وذكر الساجي قال : حدّثني محمد بن روح المدائني ، قال : حدّثني معلّى بن أسد ، قال : قلت لابن المبارك : كان الناس يقولون إنّك تذهب إلى قول أبي حنيفة؟ قال : ليس كلّ ما يقول الناس يصيبون فيه ، كنّا نأتيه زماناً ونحن لا نعرفه ، فلمّا عرفناه تركناه. قال : وحدّثني محمد بن أبي عبد الرحمن المقري ، قال : سمعت أبي
__________________
(1) ذكر الخطيب البغدادي استتابته من الكفر عن جمع كثير في تاريخة : 13 / 388 395 [رقم 7297] ، وحكى عن شريك أنّه قال : علمت ذاك العواتق في خدورهن. (المؤلف)




