وهذا أبو داود النخعي ، أطول الناس قياماً بليل وأكثرهم صياماً بنهار ، وهو وضّاع.
وهذا أبو يحيى الوكّار ، من الكذّابين الكبار ، وكان من الصلحاء العبّاد الفقهاء.
وهذا إبراهيم بن محمد الآمدي ، أحد الزّهاد وأحاديثه موضوعة. لسان الميزان (1) (1 / 99).
وهذا رشدين ، مقلّب متون الحديث ، وكان صالحاً عابداً ، كما قاله الذهبي (2).
وهذا إبراهيم أبو إسماعيل الأشهلي ، كان عابداً صام ستّين سنة لا يُتابع على شيء من حديثه ، كان يقلّب الأسانيد ويرفع المراسيل. تهذيب التهذيب (3) (1 / 104).
وهذا جعفر بن الزبير ، كان مجتهداً في العبادة ، وهو وضّاع (4).
وهذا أبان بن أبي عيّاش ، رجل صالح ، كان من العبّاد (5) ، وهو كذّاب.
فمن هنا ترى كثيراً من الوضّاعين المذكورين بين إمام مقتدى ، وحافظ شهير ، وفقيه حجّة ، وشيخ في الرواية ، وخطيب بارع ، وكان فريق منهم يتعمّدون الكذب خدمةً لمبدإ ، أو تعظيماً لإمام ، أو تأييداً لمذهب ، ولذلك كثر الافتعال ووقع التضارب في المناقب والمثالب بين رجال المذاهب ، وكان من تقصر يده عن الفرية على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالحديث عنه ، فإنّه يبهت الناس باختلاق أطياف حول المذاهب ورجالاتها.
__________________
(1) لسان الميزان : 1 / 97 رقم 295.
(2) ميزان الاعتدال : 2 / 49 رقم 2780.
(3) تهذيب التهذيب : 1 / 90.
(4) راجع سلسلة الكذّابين والوضّاعين. (المؤلف)
(5) تهذيب التهذيب : 1 / 99 [1 / 85]. (المؤلف)




