وكما قال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني والخازن وغيرهما ، من أنَّ أوّل من سنَّ لكلّ مسلم قُتل صبراً الصلاة خبيب بن عديّ الأنصاري. حلية الأولياء (1 / 113) ، تفسير الخازن (1) (1 / 141).
وكما قال المؤرِّخون فيما سنَّ معاوية بن أبي سفيان في الإرث والدية خلاف سنّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والخلفاء الأربعة من بعده صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأنَّه يُسمّى بسنّة الخلفاء لاتِّباعهم أثره بعده واتِّخاذهم ذلك سنّةً. البداية والنهاية (2) (9 / 232 و 8 / 139).
وكما أُخذت سنّة التبريك في الأعياد من عمر بن عبد العزيز ، كما قاله الحافظ ابن عساكر في تاريخه (3) (2 / 365).
وهلاّ صحّ عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من قوله : «عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديّين» (4) ،أوصحَّ ذلك غير أنّ بينه وبين عليّ أمير المؤمنين حُجزاً وحُدُداً يخصّانه بغيره؟
ولدفع مزعمة ابن تيميّة هذه ومن لفَّ لفَّه ، ألّف الشيخ محمد عبد الحيّ الحنفي رسالةً أسماها ب : إقامة الحجّة على أنّ الإكثار في التعبّد ليس ببدعة ، وذكر جماعة من الصحابة والتابعين الذين اجتهدوا في العبادة وصرفوا فيها أعمارهم ، والرسالة فيها فوائد جمّة لا يُستهان بها ، طبعت بالهند سنة (1311).
قال في (ص 18) : خلاصة المرام في هذا المقام ، وهو الذي أختاره تبعاً للعلماء الكرام : أنّ قيام الليل كلّه ، وقراءة القرآن في يوم وليلة مرّة أو مرّات ، وأداء ألف ركعة
__________________
(1) تفسير الخازن : 1 / 137.
(2) البداية والنهاية : 9 / 259 حوادث سنة 105 ه و 8 / 148 حوادث سنة 60 ه.
(3) تاريخ مدينة دمشق : 7 / 467 رقم 581 ، وقال ابن بدران في تهذيب تاريخ دمشق معلّقاً : ومنه أي من عمر بن عبد العزيز يؤخذ سنّة التبريك في الأعياد.
(4) مستدرك الحاكم : 1 / 96 [1 / 175 ح 329]. (المؤلف)




