شذرات الذهب وغيرهم ذكروا مثل هذه المأثرة لإسماعيل بن محمد الحضرمي ، المتوفّى (676) من دون أيّ غمز ونكير.
قال السبكي في طبقات الشافعيّين (1) (5 / 51) : ممّا حكي من كرامات الحضرمي واستفاض ، أنّه قال يوماً لخادمه وهو في سفر : قل للشمس تقف حتى نصل إلى المنزل. وكان في مكان بعيد وقد قرب غروبها ، فقال لها الخادم : قال لكِ الفقيه إسماعيل : قفي. فوقفت حتى بلغ مكانه ، ثمّ قال للخادم : أما تطلق ذلك المحبوس؟ فأمرها الخادم بالغروب فغربت ، وأظلم الليل في الحال.
وقال اليافعي في مرآة الجنان (4 / 178) : من كرامات إسماعيل الحضرمي وقوف الشمس له ، حتى بلغ مقصده لمّا أشار إليها بالوقوف في آخر النهار ، وهذه الكرامة ممّا شاع في بلاد اليمن وكثر فيها الانتشار. ومنها : إنَّه نادته سدرةٌ والتمست منه أن يأكل هو وأصحابه من ثمرها ، وإليه أشرت بقولي :
هو الحضرمي نجل الوليِّ محمدِ | إمام الهدى نجل الإمام الممجَّدِ | |
ومن جاهه أومى إلى الشمس أن قفي | فلم تمشِ حتى أنزلوه بمقصدِ |
ومن بعض قصائد اليافعي أيضاً قوله في الحضرمي :
هو الحضرمي المشهور من وقفت له | بقول قفي شمسٌ لأبلغ منزلي |
وقال ابن العماد في شذرات الذهب (2) (5 / 362) : له للشيخ إسماعيل الحضرمي كرامات ، قال المطري : كادت تبلغ التواتر إلى أن قال ومنها : أنّه قصد بلدة زبيد فكادت الشمس تغرب وهو بعيدٌ عنها فخاف أن تغلق أبوابها ، فأشار إلى
__________________
(1) طبقات الشافعية الكبرى : 8 / 130 رقم 1117.
(2) شذرات الذهب : 7 / 630 حوادث سنة 678 ه.




