مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 695

تريم بها منهم أُلوفٌ عديدةٌ  

بساحةِ بشّارٍ شموس الهدى قلِ  

زيارةُ كلٍّ منهمُ صحّ أنّها  

لما شئتَ من جلبٍ ودفعٍ محصَّلِ  

وإنْ قيل ترياقٌ ببغداد جرِّبا  

وفي ربع بشّار شفا كلِّ معضل  

إلى آخر الأبيات. النور السافر (1) (ص 80 ، 81) ، شذرات الذهب (2) (8 / 64).

توجد في المعاجم وكتب التراجم والتاريخ أضعاف ما ذكر من القبور المزورة ، اقتصرنا بالمذكور روماً للاختصار.

منتهى القول في زيارة القبور

هذا قليل من كثير ممّا تداول بين أجيال المسلمين منذ عهدهم المتقادم من لدن عهد الصحابة الأوّلين والتابعين لهم بإحسان ، ثمّ في أدوارهم المتتابعة من زيارة قبر نبيّهم الأعظم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ومراقد الأئمّة والأولياء والصالحين والعلماء ، وشدّ الرحال إليها ، والتوسّل والاستشفاع بها ؛ وفي الزائرين علماء أعلام وأئمّة يقتدى بهم في كلٍّ من المذاهب ، على أنّ نقلة هذه الأقاويل علماء وقادة ارتضوا تلكم الأعمال بنقلهم لها في مقام فضيلة المقبورين ، وأرباب هاتيك المشاهد ، فعلى ذلك وقع التسالم بين فرق المسلمين في قرونهم المتطاولة ، وذلك يُنبئ عن الإجماع المتحقّق بين طبقات الأمّة الإسلاميّة على استحسان ذلك كلّه ، وكونه سنّة متّبعة.

وأنت أيّها القارئ الكريم إذا أعرت لما تلوناه عليك أُذناً واعية ، فهل تجد لما يصفه ابن تيميّة ومن يرقص لما له من مكاءٍ وتصديةٍ نظراء القصيمي مقيلاً من الصدق؟ فهل كان المسلمون الأوّلون يرون ما يأتون به من الأعمال في مشاهد الموتى كفِرية ثمّ يتقرّبون به إلى الله تعالى؟ حاشا لا نتّهم فرق المسلمين عامّة بمثل

__________________

(1) النور السافر : ص 76.

(2) شذرات الذهب : 10 / 93 حوادث سنة 914 ه‍.

الصفحة 287 من 695