مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 695

يا سادتي يا بضعةَ المصطفى  

يا من لهم في الفضلِ أعلى مقامْ  

أنتم ملاذي وعياذي ولي  

قلبٌ بكم يا سادتي مستهامْ  

وحقّكمْ إنّي محبٌّ لكم  

محبَّةً لا يعتريها انصرامْ  

وقفتُ في أعتابكمْ هائماً  

وما على من هام فيكم ملامْ  

يا سبطَ طه يا حسيناً على  

ضريحكَ المأنوسِ منّي السلامْ  

مشهدُكَ السامي غدا كعبةً  

لنا طوافٌ حولَهُ واستلامْ  

بيتٌ جديدٌ حلَّ فيه الهدى  

فصار كالبيتِ العتيقِ الحرامْ  

تفديك نفسي يا ضريحاً حوى  

حسيناً السبطَ الإمامَ الهمامْ  

إنّي توسَّلتُ بما فيك من  

عزٍّ ومجدٍ شامخٍ واحتشامْ  

يا زائراً هذا المقام اغتنم  

فكم لمن يسعى إليه اغتنامْ  

ينشرحُ الصدرُ إذا زرتَهُ  

وتنجلي عنه الهمومُ العظامْ  

كم فيه من نورٍ ومن رونقٍ  

كأنَّه روضةُ خيرِ الأنامْ  

إلى آخر [الأبيات]

وقال الحمزاوي العدوي المتوفّى (1303) في مشارق الأنوار (1) (ص 92) بعد كلام طويل حول مشهد الإمام الحسين الشريف : واعلم أنّه ينبغي كثرة الزيارة لهذا المشهد العظيم متوسّلاً به إلى الله ، ويطلب من هذا الإمام ما كان يطلب منه في حياته ، فإنّه باب تفريج الكروب ، فبزيارته يزول عن الخطب الخطوب ، ويصل إلى الله بأنواره والتوسّل به كلّ قلب محجوب ، ومن ذلك ما وقع لسيّدي العارف بالله تعالى سيدي محمد شلبي شارح العزيّة الشهير بابن الستّ وهو أنَّه قد سُرقت كتبه جميعها من بيته ، قال : فتحيّر عقله ، واشتدّ كربه ، فأتى إلى مقام وليّ نعمتنا الحسين منشداً لأبيات استغاث بها ، فتوجّه إلى بيته بعد الزيارة ومكثه في المقام مدّة فوجد

__________________

(1) مشارق الأنوار : 1 / 197.

الصفحة 265 من 695