وأدِرْها ممزوجةً بالتهاني | غيرَ ممزَوجةٍ بماءِ السماءِ | |
هاتها يا نديمُ من غيرِ خلطٍ | إنّ خلطَ الدواءِ عينُ الداءِ | |
والقني يا نديمُ تحت الأُثَيلا | تِ سحيراً إذا أردت لقائي | |
في كثيبٍ من الجزيرة يختا | لُ دلالاً في حلّةٍ خضراءِ | |
روضةٌ راضها النسيمُ سحيراً | باعتلالٍ صحّت به واعتلاءِ | |
ولطيفُ النسيمِ يعبثُ بالغص | ن فيهتزُّ هزَّةَ استهزاءِ | |
يا خريرَ الخليجِ تفديكَ نفسي | فلَكَمْ نلتُ في حماك منائي | |
يا نديمي جدِّد بذكراه وجدي | وأحيي ذاك الغرامَ بالإغراءِ | |
هاتِ حدِّثْ عن نيلِ مصرَ ودعني | من فراتٍ ودجلةٍ فيحاءِ | |
وأعدْ لي حديث لذّات مصرٍ | فحديثُ اللذّاتِ عنّيَ نائي | |
إنّ مصراً لأحسنُ الأرضِ عندي | وعلى نيلِها قصرتُ رجائي | |
وغرامي فيها وغايةُ قصدي | أن أرى سادتي بني الزهراءِ | |
وإلى المشهدِ الحسينيِّ أسعى | داعياً راجياً قبول دعائي | |
يا ابن بنتِ الرسولِ إنّي محبٌ | فتعطّفْ واجعل قبولي جزائي | |
يا كرامَ الأنامِ يا آلَ طه | حبُّكم مذهبي وعقدُ ولائي | |
ليس لي ملجأٌ سواكم وذخرٌ | أرتجيهِ في شدَّتي ورخائي |
إلى آخر [الأبيات]
وقال فيه أيضاً :
يا آلَ طه من أتى حبَّكم (1) | مؤمِّلاً إحسانَكمْ لا يُضامْ | |
لذنا بكمْ يا آلَ طه وهل | يُضامُ من لاذَ بقومٍ كرامْ | |
تزدحمُ الناسُ بأعتابكمْ | والمنهلُ العذبُ كثيرُ الزحامْ | |
من جاءكم مستمطراً فضلَكمْ | فازَ من الجودِ بأقصى مرامْ |
__________________
(1) في المصدر : حيَّكم.




