لك في القبر يا حسيناً مقامٌ | ولأعداك فيه خزيٌ وطردُ | |
يا كريمَ الدارينِ يا من له الده | رُ على رغمِ من يعاندُ عبدُ | |
أنت سيفٌ على عِداك ولكنْ | فيكَ حلمٌ وما لفضلِكَ حدُّ | |
كلُّ من رامَ حصرَ فضلِكَ غِرٌّ | فضلُ آلِ النبيِّ ليس يُعدُّ | |
طيبةٌ فاقتِ البقاعَ جميعاً | حينَ أضحى فيها لجدِّك لحدُ | |
ولمصرٍ فخرٌ على كلِّ مصرٍ | ولها طالعٌ بقبرك سعدُ | |
مشهدٌ أنت فيه مشهدُ مجدٍ | كم سعى نحوه جوادٌ مجدُّ | |
وضريحٌ حوى علاك ضريحٌ | كلّه مندلٌ يفوح وندُّ (1) | |
مددٌ ما له انتهاءٌ وسرٌّ | لا يُضاهى ورونقٌ لا يُحدُّ | |
رحماتٌ للزائرين توالت | وجزيلٌ من العطاء ورفدُ | |
رضي اللهُ عنكمُ آلَ طه | ودعاءُ المقلِّ مثليَ جهدُ | |
وسلامٌ عليكمُ كلَّ وقتٍ | ما تغنّت بكم تهامٌ ونجدُ | |
أنا في عرض تربةٍ أنت فيها | يا حسيناً وبعدُ حاشا أُردُّ | |
أنا في عرض جدِّك الطاهرِ ال | طهر إذا ما الزمانُ بالخطبِ يعدو | |
أنا في عرض من يعول كلّ ال | رسل عليه وما لهم عنه بدُّ | |
أنا في عرض من أتته غزالٌ | فحماها والخصم خصمٌ ألدُّ | |
أنا في عرض جدِّك المصطفى من | كلِّ عامٍ له الرحالُ تُشدُّ |
وقلت فيهم أيضاً رضي الله تعالى عنهم :
آلَ بيتِ النبيِّ مالي سواكمْ | ملجأٌ أرتجيه للكربِ في غدْ | |
لست أخشى ريبَ الزمانِ وأنتمْ | عمدتي في الخطوبِ يا آلَ أحمدْ | |
من يضاهي فخارَكمْ آل طه | وعليكمْ سُرادقُ العزِّ مُمتدْ |
__________________
(1) المندل : العود الطيّب الرائحة جمعها منادل ، النّد بالفتح والكسر : عود يتبخّر به. (المؤلف)




