جدّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وذكر له ذلك على سبيل الشفاعة عنده في الرجل ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم للإمام عليّ رضى الله عنه : يا عليّ كحِّله. فقال : سمعاً وطاعةً ، وأبرز من يده مكحلةً ومروداً ، وقال له : تقدّم حتى أكحّلك ، فتقدّم فلوّث المرود ووضعه في عينه اليمنى ، فأحسَّ بحرقانٍ عظيم ، فصرخ صرخةً عظيمة فاستيقظ منها وهو يجد حرارة الكحل في عينه ، ففتحت عينه اليمنى فصار ينظر بها إلى أن مات ، وهذا الذي كان يطلبه ، فاصطنع هذه البسط التي تُفرش في مشهد الإمام الحسين رضى الله عنه وكتب عليها وقفاً ، ولم تزل تُفرش حتى تولّى مصر الوزير المعظّم محمد باشا الشريف من طرف حضرة مولانا السلطان محمد خان نصره الله فجدّد بُسطاً أخرى ، وهي التي تُفرش إلى الآن.
ثمّ ذكر كرامة أخرى وقعت للشيخ أبي الفضل نقيب السادة الخلوتيّة ، وقال بعد بيان اختصاص يوم الثلاثاء بزيارة ذلك المشهد : ولنذكر في هذا الباب نبذةً من القصائد التي مدحتُ بها آل البيت الشريف ، وتوسّلتُ فيها بساكن هذا المشهد المنيف ، فممّا قلت فيه :
آلَ طه ومن يقل آلَ طه | مستجيراً بجاهِكمْ لا يُردُّ | |
حبُّكمْ مذهبي وعقدُ يقيني | ليس لي مذهبٌ سواه وعقدُ | |
منكمُ أستمدُّ بل كلُّ من في ال | كون من فيضِ فضلِكمْ يستمدُّ | |
بيتُكم مهبطُ الرسالةِ وال | وحيِ ومنكم نورُ النبوَّة يبدو | |
ولكم في العلى مقامٌ رفيعٌ | ما لكم فيه آلَ يس ندُّ | |
يا ابن بنتِ الرسولِ من ذا يضاهي | كَ افتخاراً وأنت للفخرِ عقدُ | |
يا حسيناً هل مثلُ أُمِّك أُمٌ | لشريفٍ أو مثلُ جدّك جدُّ | |
رام قومٌ أن يلحقوك ولكن | بينهم في العلى وبينك بُعدُ | |
خصّكَ اللهُ بالسعادة في دن | ياك ثمّ بالشهادة بَعدُ |




