مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 695

لقوامها في كلّ شهر. ثمّ ذكر تفصيل المشاهد.

عقد الشبراوي الشيخ عبد الله الشافعي ، المتوفّى (1172) في كتابه الإتحاف بحبِّ الأشراف (1) (ص 25 40) باباً في ذلك المشهد ، وذكر فيه زيارته وشطراً من الكرامات له وإحياء يوم الثلاثاء بزيارته ، وقال : والبركات في هذا المشهد مشاهدة مرئيّة ، والنفحات العائدة على زائريه غير خفيّة ، وهي بصحّة الدعوى مليّة ، والأعمال بالنيّة ، ولأبي الخطّاب بن دحية في ذلك جزء لطيف مؤلّف ، واستفتي القاضي زكيّ الدين عبد العظيم في ذلك فقال : هذا مكان شريف وبركته ظاهرة والاعتقاد فيه خير ، والسلام. وما أجدر هذا المشهد الشريف والضريح الأنور المنيف بقول القائل :

نفسي الفداءُ لمشهدٍ أسرارُه  

من دونها سترُ النبوّةِ مُسبَلُ  

ورواقُ عزٍّ فيه أشرفُ بقعةٍ  

ظلّت تحارُ لها العقولُ وتذهلُ  

تغضى لبهجتِهِ النواظرُ هيبةً  

ويردُّ عنه طرفَهُ المتأمِّلُ  

حسدت مكانتَهُ النجومُ فودَّ لو  

أمسى يجاورُهُ السماك الأعزلُ  

وسما علوّا أن تُقبِّل تُربَهُ  

شفةٌ فأضحى بالجباه يُقبَّلُ  

وقال في ذكر الكرامات : منها : أنّ رجلاً يقال له شمس الدين القعويني كان ساكناً بالقرب من المشهد ، وكان معلّم الكسوة الشريفة حصل له ضرر في عينيه فكفّ بصره ، وكان كلّ يوم إذا صلّى الصبح في مشهد الإمام الحسين يقف على باب الضريح الشريف ويقول : يا سيّدي أنا جارك قد كفَّ بصري ، وأطلب من الله بواسطتك أن يردّ عليّ ولو عيناً واحدةً ، فبينما هو نائم ذات ليلة إذ رأى جماعة أتوا إلى المشهد الشريف فسأل عنهم فقيل له : هذا النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والصحابة معه جاءوا لزيارة السيّد الحسين رضى الله عنه ، فدخل معهم ، ثمّ قال ما كان يقوله في اليقظة ، فالتفت الحسين إلى

__________________

(1) الإتحاف بحبّ الأشراف : ص 75 110.

الصفحة 260 من 695