ابن الجوزي في صفة الصفوة (1) (1 / 187).
وقال الخطيب البغدادي في تاريخه (1 / 154) : قال الوليد : حدّثني شيخ من أهل فلسطين أنّه رأى بنيّة بيضاء دون حائط القسطنطينية ، فقالوا : هذا قبر أبي أيّوب الأنصاري صاحب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأتيت تلك البنيّة ، فرأيت قبره في تلك البنيّة وعليه قنديل معلّق بسلسلة.
وفي تاريخ ابن كثير (2) (8 / 59) : وعلى قبره مزار ومسجد وهم أي الروم يعظِّمونه. وقال الذهبي في الدول الإسلاميّة (3) (1 / 22) : فالروم تعظّم قبره ويستشفعون إلى اليوم به.
6 رأس الحسين الإمام السبط الشهيد بمصر : قال ابن جبير المتوفّى (614) في رحلته (4) (ص 12) : هو في تابوت فضّة مدفون تحت الأرض ، قد بُني عليه بنيان حفيل يقصر الوصف عنه ولا يحيط الإدراك به ، مجلّل بأنواع الديباج ، محفوف بأمثال العمد الكبار شمعاً أبيض ، ومنه ما هو دون ذلك ، قد وضع أكثرها في أتوار فضّة (5) خالصة ومنها مذهّبة ، وعلّقت عليه قناديل فضّة ، وحفَّ أعلاه كلّه بأمثال التفافيح ذهباً في مصنع (6) شبيه الروضة ، يقيّد الأبصار حسناً وجمالاً ، فيه من أنواع الرخام المجزّع الغريب الصنعة ، البديع الترصيع ما لا يتخيّله المتخيّلون ، ولا يلحق أدنى وصفه الواصفون ، والمدخل إلى هذه الروضة على مسجد على مثالها في التأنّق والغرابة ، حيطانه كلّها رخام على الصفة المذكورة ، وعن يمين الروضة المذكورة وشمالها بنيان من
__________________
(1) صفة الصفوة : 1 / 470 رقم 40.
(2) البداية والنهاية : 8 / 65 حوادث سنة 52 ه.
(3) دول الإسلام : ص 28.
(4) رحلة ابن جبير : ص 19.
(5) أتوار : جمع تور ، وهو الشمعدان.
(6) المصنع : المبنى قصراً كان أو حصناً.




