وعند الدعاء يستقبل القبلة ، وإن قال الخراسانيّون باستحباب استقبال وجه الميّت. قال المصنِّف : ويستحبُّ الإكثار من الزيارة ، وأن يكثر الوقوف عند قبور أهل الخير والفضل. انتهى ملخّصاً.
6 قال الملاّ عليّ الهروي القاري الحنفي المتوفّى (1014) في المرقاة شرح المشكاة (1) (2 / 404) في زيارة القبور : الأمر فيها للرخصة أو الاستحباب ، وعليه الجمهور ، بل ادّعى بعضهم الإجماع ، بل حكى ابن عبد البرّ عن بعضهم وجوبها.
7 قال الشيخ أبو البركات حسن بن عمّار بن عليّ ، المكنّى بابن الإخلاص الوفائي الشرنبلالي الحنفي ، المتوفّى (1069) في حاشية (2) غرر الأحكام (3) المطبوعة بهامش درر الحكام (1 / 168) : زيارة القبور مندوبة للرجال ، وقيل : تحرم على النساء ، والأصحّ أنَّ الرخصة ثابتة لهما ، ويستحب قراءة يس لما ورد : «من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفّف الله عنهم يومئذٍ ، وكان له بعدد ما فيها حسنات».
وقال في مراقي الفلاح (4) فصل في زيارة القبور : ندب زيارتها من غير أن يطأ القبور للرجال والنساء ، وقيل : تحرم على النساء ، والأصحّ أنَّ الرخصة ثابتة للرجال والنساء ، فتندب لهنّ أيضاً على الأصحّ ، والسنّة زيارتها قائماً والدعاء عندها قائماً ، كما كان يفعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الخروج إلى البقيع ويقول : «السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون ، أسأل الله لي ولكم العافية».
ويستحبّ للزائر قراءة سورة يس لما ورد عن أنس رضى الله عنه أنّه قال :
__________________
(1) المرقاة شرح المشكاة : 4 / 248 ح 1762.
(2) تسمّى غنية ذوي الأحكام في بغية الأحكام. (المؤلف)
(3) كتاب في فروع الحنفية لملا خسرو ، المتوفّى (885) وله شرح عليه سمّاه درر الحكام. كشف الظنون : 2 / 1199.
(4) مراقي الفلاح : ص 121.




