مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 695

له أن يأتي متطهِّراً قبور الشهداء بأُحد ، ويبدأ بسيّد الشهداء حمزة رضى الله عنه. وقال الفاكهي في حسن الأدب (ص 83) : وقد ورد : زوروهم وسلِّموا عليهم ، والذي نفسي بيده لا يسلِّم عليهم أحد إلاّ ردّوا عليه إلى يوم القيامة. ولا يخفى أنَّ ردّهم السلام دعاء بالسلامة ، ودعاؤهم مستجاب.

زيارة حمزة عمّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

فيقول وهو في غاية الأدب والإجلال :

السلام عليك يا عمَّ المصطفى ، السلام عليك يا سيّد الشهداء ، السلام عليك يا أسد الله ، السلام عليك يا أسد رسول الله ، رضي الله عنك وأرضاك وجعل الجنّة منقلبك ومثواك ، السلام عليكم أيّها الشهداء ورحمة الله وبركاته.

قال ابن جبير في رحلته (1) (ص 153) : وحول الشهداء بجبل أُحد تربة حمراء ، هي التربة التي تنسب إلى حمزة ، ويتبرّك الناس بها.

زيارة بقيّة الشهداء :

ثمّ يتوجّه إلى قبور الشهداء الباقين والمشهور من الشهداء المكرّمين الذين استشهدوا يوم أُحد وهم سبعون رجلاً فيقول :

السلام عليكم بما صبرتم فنعم عُقبى الدار ، السلام عليكم يا شهداء ، السلام عليكم يا سعداء ، رضي الله عنكم وأرضاكم.

قال الحمزاوي في كنز المطالب (ص 230) : ويتوسّل بهم إلى الله في بلوغ آماله ؛ لأنّ هذا المكان محلّ مهبط الرحمات الربّانيّة ، وقد قال خير البريّة عليه الصلاة وأزكى

__________________

(1) رحلة ابن جبير : ص 173.

الصفحة 226 من 695