شاء الله بكم لاحقون ، اللهمّ اغفر لأهل بقيع الغرقد (1) ، اللهمّ لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنّا بعدهم ، واغفر لنا ولهم.
وزاد القاضي حسين : اللهمّ ربّ هذه الأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة ، أدخل عليها روحاً منك وسلاماً منّي ، اللهمّ برِّد مضاجعهم عليهم واغفر لهم (2).
وقال ابن الحاج في المدخل (1 / 265) : هو بالخيار إن شاء أن يخرج إلى البقيع ليزور من فيه اقتداءً بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإذا أتى إلى البقيع بدأ بثالث الخلفاء عثمان بن عفان رضى الله عنه ، ثمّ يأتي قبر العبّاس عمِّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ يأتي من بعده من الأكابر ، وينوي امتثال السنّة في كونه عليه الصلاة والسلام كان يزور أهل بقيع الغرقد ، وهذا نصٌّ في الزيارة ، فدلّ على أنَّها قربة بنفسها مستحبّة ، معمول بها في الدين ، ظاهرة بركتها عند السلف والخلف.
قال الأميني : إنَّ المشاهد المقصودة ببقيع الغرقد كانت مشهودةً قبل استيلاء يد العيث والفساد الأثيمة عليها ، وهي كثيرة جمعها وبسط القول فيها السمهودي في وفاء الوفا (3) (2 / 101 105) ، وهناك فوائد هامّة.
زيارة شهداء أُحد
32 يستحبّ للحاجّ أن يزور شهداء أُحد ، قال النووي والشرنبلالي (4) وغيرهما : أفضلها وأحسنها يوم الخميس خصوصاً قبر سيّدنا حمزة.
وقال الفاخوري في الكفاية : ويخصُّ بها يوم الإثنين. وقال ابن حجر : ويسنُ
__________________
(1) نوع من الشجر ، سميت به مقبرة بالمدينة لكثرته فيها.
(2) وفاء الوفا للسمهودي : 2 / 448 [4 / 1410]. (المؤلف)
(3) وفاء الوفا للسمهودي : 3 / 891 924.
(4) مراقي الفلاح : ص 151.




