مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 5 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 695

شاء الله بكم لاحقون ، اللهمّ اغفر لأهل بقيع الغرقد (1) ، اللهمّ لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنّا بعدهم ، واغفر لنا ولهم.

وزاد القاضي حسين : اللهمّ ربّ هذه الأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة ، أدخل عليها روحاً منك وسلاماً منّي ، اللهمّ برِّد مضاجعهم عليهم واغفر لهم (2).

وقال ابن الحاج في المدخل (1 / 265) : هو بالخيار إن شاء أن يخرج إلى البقيع ليزور من فيه اقتداءً بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فإذا أتى إلى البقيع بدأ بثالث الخلفاء عثمان بن عفان رضى الله عنه ، ثمّ يأتي قبر العبّاس عمِّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ثمّ يأتي من بعده من الأكابر ، وينوي امتثال السنّة في كونه عليه الصلاة والسلام كان يزور أهل بقيع الغرقد ، وهذا نصٌّ في الزيارة ، فدلّ على أنَّها قربة بنفسها مستحبّة ، معمول بها في الدين ، ظاهرة بركتها عند السلف والخلف.

قال الأميني : إنَّ المشاهد المقصودة ببقيع الغرقد كانت مشهودةً قبل استيلاء يد العيث والفساد الأثيمة عليها ، وهي كثيرة جمعها وبسط القول فيها السمهودي في وفاء الوفا (3) (2 / 101 105) ، وهناك فوائد هامّة.

زيارة شهداء أُحد

32 يستحبّ للحاجّ أن يزور شهداء أُحد ، قال النووي والشرنبلالي (4) وغيرهما : أفضلها وأحسنها يوم الخميس خصوصاً قبر سيّدنا حمزة.

وقال الفاخوري في الكفاية : ويخصُّ بها يوم الإثنين. وقال ابن حجر : ويسنُ

__________________

(1) نوع من الشجر ، سميت به مقبرة بالمدينة لكثرته فيها.

(2) وفاء الوفا للسمهودي : 2 / 448 [4 / 1410]. (المؤلف)

(3) وفاء الوفا للسمهودي : 3 / 891 924.

(4) مراقي الفلاح : ص 151.

الصفحة 225 من 695