29 ولا يقف في الحرم الأقدس طويلاً بل بمقدار الصلاة والدعاء تأدّباً منه ، فهذا مستحبٌّ عنده.
وداع الحرم الأقدس :
30 ثمّ إذا فرغ الزائر من أشغاله وعزم على الخروج من المدينة ، فالمستحبُّ أن يأتي القبر الشريف ويعيد دعاء الزيارة ما سبق ، ويودّع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ويسأل الله أن يرزقه العودة إليه ، ويسأل السلامة في سفره ، ثمّ يصلّي ركعتين في الروضة الصغيرة وهي موضع مقام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل أن زيدت المقصورة في المسجد فإذا خرج فليخرج رجله اليسرى أوّلاً ثمّ اليمنى ، وليقل :
اللهمّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد ، ولا تجعله آخر العهد بنبيّك ، وحطَّ أوزاري بزيارته ، وأصحبني في سفري السلامة ويسِّر رجوعي إلى أهلي ووطني سالماً يا أرحم الراحمين ، ويقول :
اللهمّ إنّا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتقوى ومن العمل ما تحبُّ وترضى ، اللهمّ كن لنا صاحباً في سفرنا وخليفةً على أهلنا ، اللهمّ ذلِّل لنا صعوبة سفرنا واطوِ عنّا بعده ، اللهمّ إنّا نعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنظر ، وسوء المنقلب في الأهل والمال ، اللهمّ اصحبنا بنصح واقلبنا بذمّة ، اكفنا ما أهمّنا وما لا نهتمُّ له ، ورجِّعنا سالمين مع القبول والمغفرة والرضوان ، ولا تجعله آخر العهد بهذا المحلِّ الشريف.
ويعيد السلام والدعاء المتقدّم في الزيارة ، ويقول بعده :
اللهمّ لا تجعل هذا آخر العهد بحرم رسولك صلىاللهعليهوآلهوسلم وحضرته الشريفة ، ويسِّر لي العود إلى الحرمين سبيلاً سهلةً ، وارزقني العفو والعافية في الدنيا والآخرة.
وزاد الشربيني في المغني (1) : وردّنا إلى أهلنا سالمين غانمين.
__________________
(1) مغني المحتاج : 1 / 513.




