وجعل يقبّله ويمرّغ وجهه عليه ودموعه تسيل ، وأنشد :
فلو قيل للمجنون ليلى ووصلَها | تريدُ أم الدنيا وما في طواياها | |
لقال غبارٌ من ترابِ نعالِها | أحبُّ إلى نفسي وأشفى لبلواها (1) |
20 أخرج محبّ الدين الطبري في الرياض النضرة (2) (2 / 54) حديثاً طويلاً فيما اتّفق بالأبواء بين عمر بن الخطّاب ، لمّا خرج حاجّا في نفر من أصحابه ، وبين شيخ استغاث به ، وفيه : لمّا انصرف عمر ونزل ذلك المنزل واستخبر عن الشيخ وعرف موته ، فكأنّي أنظر إلى عمر وقد وثب مباعداً ما بين خطاه ، حتى وقف على القبر قبر الشيخ فصلّى عليه ثمّ اعتنقه وبكى.
فلو جاز لمثل عمر الوقوف على قبر رجل عاديّ واعتناقه والبكاء عليه ، فما وازع الأُمّة عن الوقوف على قبر رسولها الكريم واعتناقه والبكاء عليه ، أو قبور عترته الطاهرة.
(أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ) (3).
زيارة أبي بكر بن أبي قحافة :
لفظ الفقه على المذاهب الأربعة (4) (1 / 551).
27 ثمّ يقف حيث يحاذي رأس الصدّيق رضى الله عنه ويقول :
السلام عليك يا خليفة رسول الله ، السلام عليك يا صاحب رسول الله في
__________________
(1) الديباج المذهَّب : ص 187 [2 / 81]. (المؤلف)
(2) الرياض النضرة : 2 / 330.
(3) الأنعام : 90.
(4) الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 713.




